384

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

بماء حياته طهري ومن لم . . . يجد ماء تيمم بالصعيد

وعين تيممي ردي بذاتي . . . إلى بلا شهود في شهود صلاة العيدين سنة بلا أذان ولا إقامة هما يوما سرور عيد الفطر لفرحته بفطره فيعجل بالصلاة للقاء ربه فإن المصلي يناجي ربه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه فأراد أن يعجل بحصول الفرحتين فشرعت صلاة عيد الفطر وحم عليه صوم ذلك اليوم ليكون في فطره مأجورا أجر الفرائض في عبودية الاضرطرار لتكون المثوبة عظيمة القدر وفي صلاة عيد الأضحى مثل ذلك لصيامه يوم عرفة في حق من صامه فإنه صوم مرغب فيه في غير عرفة وحرم عليه صوم يوم الأضحى ليؤجر أجر الواجبات فإنها من أعظم الأجور ولما كان يوم زينة وشغل بأحوال النفوس من أكل وشرب وبعال شرع في حق من ليس بحاج في ذلك اليوم أن يستفتح يومه بالصلاة بمناجاة ربه لتحفظه سائر يومه فإن الصلاة في ذلك اليوم في أول النهار كالنية في الصلاة فكما أن النية تحفظ عليه هذه العبادة وإن صحبته الغفلة في أثناء صلاته فالنية تجبر له ذلك فإنها تعلقت عند وجودها بكمال الصلاة فحكمها سار في الصلاة وإن غفل المصلي كذلك الصلاة في يوم العيد تقوم مقام النية واليوم يقوم مقام الصلاة فيما كان في ذلك اليوم من الإنسان من لهو ولعب وفعل مباح فهو في حفظ صلاته إلى آخر يومه ولهذا سميت صلاة العيد أي تعود إليه في كل فعله يفعله من المباحات بالأجر الذي يكون للمصلي حال صلاته وإن غفل لصحة نيته ولهذا حرم عليه الصوم فيه تشبها بتكبيرة الإحرام وليقابل به نية الصوم في حال وجوب الصوم فيكون في فطره صاحب فريضة كما كان في صومه في رمضان صاحب فريضة فجميع ما يفعله من المباحات في ذلك اليوم مثل سنن الصلاة في الصلاة وجميع ما يفعله من الفرائض في ذلك اليوم والواجبات من جميع العبادات بمنزلة الأركان في الصلاة فلايزال العبد في يوم العيدين حاله في أفعاله كلها حال المصلي فلهذا قلنا سميت صلاة العيد بخلاف ما يقول من ليس من طريقنا ولا شرب شربنا من أنه سمي بذلك لأنه يعود في كل سنة فهذه الصلوات الخمس تعود في كلي يوم ولا تسمى صلاة عيد وإن كان لا يلزم هذا ولكن هو قول في الجملة يقال فإن قيل لارتباطه يوم العيد بالزينة قلنا والزينة مشروعة في كل صلاة فإن الله يقول ' خذوا زينتكم عند كل مسجد ' للمؤمنين من بني آدم فلما عاد الفطر عبادة مفروضة سمي عيدا وعاد ما كان مباحا واجبا .

فصول ما أجمع عليه أكثر العلماء

पृष्ठ 630