350

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

وصل في فصل الضحك في الصلاة

اتفقوا على أنه يقطع الصلاة واختلفوا في التبسم فمن قائل هو بمنزلة الضحك فقال يقطع الصلاة ومن قائل لا يلحق بالضحك فلا يقطع الصلاة وصل الاعتبار في ذلك الضحك للمناجي يقدح في الهيبة والأدب وغير الأدب لا يناجي فإن تبسم لا يخلوا ما أن يتبسم من أجل ضحك ربه في نازلة تقع كمثل عجوز موسى عليه السلام وقصة هناد فمن الأدب أن يتبسم العبد في مثل هذه النوازل لضحك الحق وأما إن كان في نازلة تعطي التبسم لنفسه فتبسم فإنه سيء الأدب فلا يصلح للحضور ويحال بينه وبين الحضور فيستأنف التوبة والعمل فهو بمنزلة من يقول إن التبسم يقطع الصلاة .

وصل في فصل صلاة الحاقن

فمن قائل تبطل صلاته ويعيد ومن قائل بالكراهة والذي أذهب إليه إن النهي لا يدل على فساد المنهي وإنما يدل على تأثيم فاعله فقط فتكون صلاة الحاقن جائزة وهو مأثوم كالمصلي في الدار المغصوبة وصل الاعتبار في ذلك الخبيث السريرة في حال الصلاة المفكر في سوء يفعله أو يوقعه بأحذ إذا فرغ من صلاته مع كونه مؤمنا فالصلاة صحيحة وهو ممن حدث نفسه بسوء وقد عفى عن ذلك ما لم يعمل أو يتكلم به .

وصل في فصل المصلي يرد السلام على من يسلم عليه

فرخصت فيه طائفة وبه أقول فإنه ذكر الله وهو من الأذكار المشروعة في التشهد في الصلاة فله أصل يرجع إليه والدعاء في الصلاة جائز وفيه ذكر الناس مثل قول المصلاي اغفر لي ولوالدي ومنع ذلك قوم بالقول وأجازوه بالإشارة ومنعه آخرون على الإطلاق وأجاز قوم أن يرده في نفسه وقال قوم يرد إذا فرغ من الصلاة وصل الاعتبار في ذلك قال تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا فجاء بالفاء فلا يجوز التأخير ولم يخص صلاة من غيرها فكل ذكر لله مشروع بدعاء أو غيره معين كتشميت العاطس ورد السلام فإنه يجوز التلفظ به في الصلاة وغيرها إذا لم يكن واجبا فكيف والوجوب مقرون برد السلام وتشميت العاطس إذا حمد الله انتهى الجزء الثالث والأربعون .

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل فصل القضاء

पृष्ठ 584