346

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

أجمع الناس على أن صلاة الخوف جائزة واختلفوا في صورتها بحسب اختلاف الروايات الواردة فيها من صلاته صلى الله عليه وسلم إياها إلا أبا يوسف فإنه شذ عن الجماعة فقال لا تجوز صلاة الخوف على صورة ما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بإمام واحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك خاص به وإنما تصلى صلاة الخوف بإمامين كل إمام يصلي ركعتين بطائفة ما دامت تحرس الأخرى والذي أذهب إليه أن الإمام مخير في الصور التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأي صورة صلاها أجزأته صلاته وصحت صلاة الجماعة إلا الرواية التي فيها الانتظار بالسلام فإن عندي فيها نظرا لكون الإمام يصير فيها تبعا تابعا وقد نصبه الله متبوعا وسبب توقفي في ذلك دون جزم من طريق المعنى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الإمام أن يصلي بصلاة المريض وأضعف الجماعة والتأويل الذي يحتمله اقتداء أبي بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره الطحاوي أن أبا بكر كان هو الإمام في صلاته بالناس وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراوي فكان الناس يقتدون بأبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال معنى الاقتداء هنا أنه كان يخفف لأجل ممرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا التأويل ليس ببعيد فقد يكون الإمام في هذه الحالة إماما مؤتما وبلفظ الإمامة وردت الرواية عن الصاحب فلهذا لم يترجح عندي نظر في رواية الانتظار والاختلاف في صور صلاة الخوف معلوم مسطور في كتب الحديث وصل الاعتبار في ذلك الحق يكون مع العبد بحسب حال العبد ' أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا ' فأي شيء كان حال العبد كان الحق معه بحسبه يعامله به قال الله تعالى ' فاذكروني أذكركم ' إن ذكر العبد ربه في نفسه ذكره الله في نفسه وإن ذكر العبد ربه في ملأ ذكره الله في ملأ فالعبد ينزل في هذه المسئلة منزلة إمام والحالة الأخرى أن يكون حال العبد مع الله على صورة ما يكون حال الحق مع العبد مثل قوله يحبهم ويحبونه فأهل طريق الله على ما تقضي به الحقائق في هذه المسئلة أن حب العبد لولا ما أحبه الله أو لا ما رزقه محبته ولا وفقه إليها ولا استعمله فيها وهكذا جميع ما يكون فيه العبد من المور المقربة إلى الله عز وجل فهذا المقام يحذر أهل الله من الغفلة فيه فلهذا شبهناه بصلاة الخوف .

وصل في فصل صلاة الخائف عند المسايفة

पृष्ठ 580