305

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

فينبغي للعبد إذا قرأ القرآن أو تكلم بما تكلم به أو كلمه غيره أو سمع من سمع بأي لسان كان يتكلم فإنه ليس في العلام صمت أصلا فإن الصمت عدم والكلام على الدوام إذ فائدة الكلام الإفهام بالمقاصد للسامعين والأحوال مفهمة وهي الكلام ولا يخلو موجود أن يكون على حال ما فحاله هو عين كلامه لأنه المفهم الذي ينظر إليه ما هو عليه نفي وقته فلا لسان أفصح من لسان الأحوال وقرائن الأحوال تفيد العلوم التي تجيء بطريق العبارات والعبارات من جملة الأحوال عندنا فانطلق في الإصطلاح اسم الكلام على العبارات والعارفون بالله عندهم الوجود كله كلمات الله لا تنفذ أبدا فافهم ما ينبغي للعبد أن يعرف من ذلك إذا سمع كلاما أو تكلم هو أن يفرق ما بين ما هو العبد فيه نائب عن الله وما هو الله فيه مترجم عن العبد ويميز ذلك بالصفة فإن الصفة تطلب موصوفها فإنه لا يقبلها إلا من هي له فإذا تضمن الكلام صفة لا تنبغي إلا للعبد فالعبد صاحبها وإن وصف الحق بها نفسه وإذا تضمن الكلام صفة لا تنبغي إلا الله فالله صاحبها وإن وصف العبد بها نفسه فهكذا تعتبر الكلام كله ممن وقع سواء كان بالعبارات أو بالأحوال فهذا معنى قوله إن في ذلك لعبرة لمن يخشى وهو العالم وقوله في ذا إشارة إلى ما تقدم في القصة والذي تقدم في القصة قوله أنا ربكم الأعلى وأخذ الله له نكال الآخرة والأولى أي هذه الدعوى أوجبت هذا الأخذ وأن الصفة طلبت موصوفها وهو الله وبقي فرعون عريا عنها فلم يكن له من يحميه عن الأخذ | يقول الله عن نفسه جعت فلم تطعمني نيابة عن عبد جاع فلم تطعمه فطلبت الصفة موصوفها وهو العبد فهكذا العافون الحقائق

فصول بل وصول في أفعال الصلاة فصل بل وصل في رفع الأيدي في الصلاة

पृष्ठ 537