270

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

: أوقات الصلاة منها معين وغير معين فغير المعين وقت تذكر الناسي واستيقاظ النائءم فإن وقته عندما يتذكران كان ناسيا أو يستيقظ إن كان نائما والوقت المعين على قسمين قسم مخلص وقسم مشترك فالمخلص وسط الوقت الموسع في الصلوات كلها وآخر وقت الصبح وأول وقت الظهر فإنه لا يقع فيما ذكرناه اشتراك لصلاة أخرى كما يقع في أواخر الصلوات الأربع والمشترك هو الوقت الذي بين الصلاتين كالظهر والعصر وغيرهما بالخلاف المذكور المعلوم في ذلك عند علمائنا من علماء الشريعة نذكر ذلك في موضعه إن شاء الله عند كلامنا في أوقات الصلوات كلها صلاة صلاة تعلى التفصيل اعتباره قلنا المصلى هو الثاني من السابق في الحلبة وإن الصلاة ثانية في المرتبة من شهادة التوحيد وقد قال الحق سبحانه قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فجعله في حال الصلاةة ثانيا له في القسمة الإلهية فقال في الصلاة مطلقا وما قيد فرضا من تطوع وقد قلنا أن الوقت منه معين وهو في الإعتبار الفرض وغير معين وهو في الإعتبار التطوع فالعارف الذي هو على صلاته دائم وفي مناجاته بين يدي ربه قائم في حركاته وسكناته فما عنده وقت معين ولا غير معين بل هو صاحب الوقت ومن ليس له هذا المشهد فهو بحسب ما يذكره ربه من الحضور معه غير أن العارف الدائم الحضور إذا لم يفرق بين الأوقات بما يجده من المزيد والفضل بين ما هو مفروض من ذلك الحضور وبين ماتطوع به من نفسه فهو ناقص المقام كامل الحال لإستصحابه الحضور الدائم فإن الحضور من الأحوال لا الحضور من وجه كذا فإن الحضور من وجه كذا للكمل من الرجال فالأول من أهل الحضور لا فرق عنده بين الوجوه لأنه مستغرق في الحال كاللذة المجهولة عند الإنسان التي لا يعرف سببها والثاني من أهل الحضور وهو الكامل الدائم الحضور بحكم لوجوه كالواجد للذة بما هي لذة فهو ملتذ دائما وبما هي لذة عن طعم علم أو طعم جماع أو طعم شيء ملائم للمزاج يعلم الذائق ذلك ما بينهن من التمييز والفرقان فإن أسماء الحق تعالى تختلف على قلوب الأولياء بفنون المعارف مع الآيات والأنفاس فيجد في كل نفس وزمان علما لم يكن عنده بربه من حيث ما يعطيه ذلك النفس والزمان من تجلى ذلك الاسم الخاص به ولما قسمنا الأوقات إلى مخلص ومشترك فاعلم أن الوقت في هذا الطريق هو ما أنت لبه في حالك أي شيء كنت به من حسن وسيء ومعرفة وجهل فلا يرتبط وكذلك الأوقات الزمانية بحسب ما يحدث الله فيها في حقق كل شخص فالمخلص من الأوقات كل اسم إذا ورد عليك لم يقع في حكمه اشتراك والمشترك كل اسم له وجهان فصاعدا فالأول كالحي فإنه مخلص للحياة وكذلك العلام مخلص للعلم والثاني الذي هو المشترك نظير الوقت المشترك كالاسم الحكيم فإن له وجها إلى العالم ووجها إلى المدبر فإن للاسم الحكيم حكمين حكما على مواضع الأمور وحكم وضعها في مواضعها بالفعل فكم من عالم لا يضع الشيء في موضعه وكم واضع للأشياء في مواضعها بحكم الإتفاق لا عن علم فالحكيم ههو العالم بمواضع الأمور ووضعها في أماكنها على بصيرة فمن كان وقته الحكمة كان في الوقت المشترك ومن كان في اسم لا يدل إلا على أمر واحد كالقادر وأمثاله كان في الوقت المخلص فهذه أوقات العارفين في صلواتهم المعنوية على مثال أوقاتهم الظاهرة في صلواتهم البدنية

فصل في وقت صلاة الظهر

पृष्ठ 483