265

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

باب في الصفة التي بها تزال هذه النجاسات

وهي غسل ومسح ونضح وصب وهو صب الماء على النجاسة كما ورد في الحديث لما بال الأعرابي في المسجد فصاح به الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرزموه حتى إذا فرغ من بوله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دعا بذنوب من ماء فصبه عليه فهذه حالة لا تسمى غسلا ولا مسحا ولا نضحا فلهذا زدنا الصب ولم يأت بهذه اللفظة العلماء وأدخلوا هذا الفعل تحت الغسل فاكتفوا بلفظ الغسل عن الصب فرأينا أن الإفصاح بلفظ الصب أولى لأن الراوي ذكره بلفظ الصب ولم يسمه غسلا واعلم أنه ما اختلفت هذه المراتب إلا لإختلاف النجاسات تخفيفا عن هذه الأمة فإن المقصود زوال عينها الموجود المعين أو المتوهم فبأي شيء زال الوهم أو العين من هذه الصفات استعملت في إزالته واستعمال الأعم منها يدخل فيه الأخص فيغني عن إستعمال الأخص إن فهمت كالغسل فإنه أعمها فيغني عن الكل والشارع قد صب وغسل ومسح ونضح وهو الرش وقد وردت في ذلك كله أخبار محلها كتب الفقه وصل اعتبار الباطن في ذلك أن الخلق المذموم إن وجدنا صفة إذا استعملناها أزالت جميع الأخلاق المذمومة استعملناها فهي كالغسل الذي يعم جميع الصفات المزيلة لأعيان النجاسات وتوهمها وهو الأولى والأيسر وإن تعذر ذلك فينظر في كل خلق مذموم وينظر إلى الصفة المزيلة لعينه فيستعملها في إزالة ذلك الخلق لا غير هذا هو ربط هذا الباب وفي هذا الباب إختلاف كثير في المسح والنضح والعدد ليس هذا موضعه إلا أن فتح الله ويؤخر في الأجل فيعمل كتابا في إعتبارات أحكام الشرع كلها في جميع الصور واختلاف العلماء فيه ليجمع بين الطريقتين ونظهر حكمة الشرع في النشأتين والصورتين أعني الظاهر والباطن ليكون كتابا جامعا لأهل الظاهر وأهل الأعتبار في الباطن والموازين الباحثين عن النسب والله المؤيد لا رب غيره

باب في آداب الإستنجاء ودخول الخلاء

पृष्ठ 477