फुतुह
كتاب الفتوح
وافى يزيد قريبا من دمشق فجعل الناس يتلقونه فيبكون ويبكي. وأيمن بن خريم الأسدي بين يدي يزيد وهو يقول[ (1) ]:
رمى الحدثان نسوة آل حرب # بمقدار سمدن له سمودا[ (2) ]
فرد شعورهن السود بيضا # ورد وجوههن البيض سودا
فإنك لو سمعت بكاء هند # ورملة إذ يلطمن[ (3) ]الخدودا
بكيت بكاء موجعة بحزن # أصاب الدهر واحدها الفريدا
[ (4) ]فصبرا يا بني حرب تعزوا # فمن هذا الذي يرجو الخلودا
فقد وارت قبوركم ثناء # وحزما لا كفاء له وجودا[ (5) ]
تلقاها يزيد عن أبيه # فدونكها معاوي عن يزيدا
أديروها بني حرب عليكم # ولا ترموا بها الغرض البعيدا
فان دنياكم بكم اطمأنت # فأولوا أهلها خلقا سديدا
وإن عصفت عليكم فاعصفوها # عصافا تستقيم لكم شديدا
[ (6) ] قال: وسار يزيد ومعه جماعة إلى قبر معاوية فجلس وانتحب ساعة وبكى، وبكى الناس معه، ثم قام عن القبر وأنشأ يقول[ (7) ]:
جاء البريد بقرطاس يحث[ (8) ]به # فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا لك الويل ما ذا في كتابكم[ (9) ] # قال الخليفة أمسى مدنفا وجعا
[ (1) ]بعض الأبيات في ذيل أمالي القالي ونسبت للكميت الأسدي باختلاف في بعض الألفاظ. 3/115.
[ (2) ]بالأصل بمقدار صمدت له صمودا وما أثبت عن أمالي القالي.
[ (3) ]في الأمالى: إذ تصكان. وهما بمعنى.
[ (4) ]من هنا الأبيات في طبقات فحول الشعراء ص 522. ونسبت فيه إلى عبد الله بن همام السلولي.
باختلاف في الألفاظ.
[ (5) ]البيت في الطبقات:
لقد وارى قليبكم بيانا # وحلما لا كفاء له وجودا
[ (6) ]البيت في الطبقات:
وإن ضجرت عليكم فاعصبوها # عصابا تستدر به شديدا
[ (7) ]الأبيات في الطبري 5/328 ابن الأثير 2/526 البداية والنهاية 8/153 العقد الفريد 4/349 الأغاني 16/33 (سياسي) والمعمرون ص 157 باختلاف بعض الألفاظ.
[ (8) ]يخب به في المصادر.
[ (9) ]في البداية والنهاية: صحيفتكم.
पृष्ठ 6