833

फुतुह

كتاب الفتوح

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
इराक

وجهه: وكيف أقتلك ولا ذنب لك عندي، إني لم أردك بذلك المثل، ولكن خبرني النبي صلى الله عليه وسلم أن قاتلي رجل من مراد، ولو أعلم أنك قاتلي لقتلتك[ (1) ]، ولكن هل كان لك لقب في صغرك؟فقال: لا أعرف ذلك يا أمير المؤمنين!قال علي: فهل لك حاضنة يهودية فقالت لك يوما من الأيام: يا شقيق عاقر ناقة صالح!قال: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين!قال: فسكت علي وركب وصار إلى منزله.

فلما كان يوم ثالث وعشرين[ (2) ]من شهر رمضان خرج علي من منزله، فلما صار في صحن الدار كان في داره شيء من الوز، فتصايح الوز في وجهه، فقال علي رضي الله عنه: صوائح تتبعها نوائح. فقال له ابنه الحسين: يا أبة!ما هذه الطيرة؟ فقال: يا بني!لم أتطير، ولكن قلبي يشهد أني مقتول في هذا الشهر. قال: وجاء علي رحمه الله إلى باب دار مفتحة ليخرج، فتعلق الباب بمئزره فحل مئزره وهو يقول:

اشدد حيازيمك للموت[ (3) ] # فإن الموت لاقيكا

ولا تجزع من الموت # فقد[ (4) ]حل بواديكا

فقد أعرف أقواما # وإن كانوا صعاليكا

مصاريع إلى النجدة # وللغي متاريكا

قال: ثم مضى يريد المسجد وهو يقول:

خلوا سبيل المؤمن المجاهد # في الله لا يعبد غير الواحد

ويوقظ الناس إلى المساجد

[ (1) ]وفي خبر رواه المبرد في الكامل 3/1117 أن ابن ملجم سمع يقول: والله لأريحنهم منك، فأتي به ملببا، فأشرف عليهم، فقال: ما تريدون؟فخبروه بما سمعوا، فقال: ما قتلني بعد!فخلوا عنه.

وفي خبر آخر ص 1118 قيل لعلي: كأنك قد عرفته وعرفت ما يريد بك، أفلا تقتله؟فقال: كيف أقتل قاتلي.

[ (2) ]في الطبري وابن الأثير والبداية والنهاية: ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. وفي شرح النهج 2/175 تسع عشرة. وفي الكامل للمبرد 3/1118 ليلة إحدى وعشرين.

[ (3) ]الحيزوم: ما اشتمل عليه الصدر، وجمعه حيازيم. ويقال للرجل: «اشدد حيازيمك لهذا الأمر أي وطن نفسك عليه » .

قال المبرد: والشعر إنما يصح بأن تحذف «اشدد» وتقول:

حيازيمك للموت # فإن الموت لاقيكا

[ (4) ]المبرد 3/1121 ومروج الذهب 2/465 وشرح النهج 2/339: إذا.

पृष्ठ 277