746

फुतुह

كتاب الفتوح

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
इराक

قال: فانصرف الأشتر مغضبا وهو يقول: يا أهل العراق!يا أهل الرهن[ (1) ] والوهن!ويلكم الآن حين علوتموهم بالطعن والضرب وعلموا أنكم قاهرون رفعوا لكم هذه المصاحف خديعة ومكرا، ثم دعوكم إليها!فقال الأشعث بن قيس: يا هذا!إننا قاتلناهم لله عز وجل، وندع الساعة قتالهم لله عز وجل، قال: فقال الأشتر: ويحكم!فأمهلوني ساعة فلقد أحسست بالفتح وأيقنت بالظفر، فقالوا:

لا، قال: فأمهلوني عدوة فرسي[ (2) ]، فإني قد طمعت في النصر، فقالوا: إذا ندخل معك في خطيئتك، فإنهم قد دعونا إلى كتاب الله عز وجل، فقال الأشتر: إنه قد قتل أماثلكم[ (3) ]وبقي أراذلكم، وقد كنتم إلى الساعة محقين، فإن تركتم قتالكم تكونوا مبطلين[ (4) ]؟قال: فصاحت به القراء وغيرهم من الناس وقالوا: دعنا منك يا أشتر، فإننا لا نطيعك ولن نطيع صاحبك ونحن نرى المصاحف على رؤوس الرماح ندعى إليها. فقال الأشتر: لا والله ولكن خدعتم فانخدعتم، ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم. ثم أقبل على أولئك القراء فقال: يا أصحاب الجباه السود!كنا نظن أن صلاتكم[ (5) ]زهادة في الدنيا وتشوقا في الآخرة، وأنا والله فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا، فقبحا لكم وبعدا كما بعد القوم الظالمون.

قال: فسبوه وسبهم، وضربوا بسياطهم وجه فرسه وضرب بسوطه وجوه دوابهم، وهموا به وهم بهم، وأعانه[ (6) ]بنو عمه، وكادت الفتنة أن تقع بين القوم حتى سكنهم علي وقال: كفوا عنه ما لكم وله.

قال: فتكلم رجل من أصحاب علي رضي الله عنه وقال: يا هذا!إن أمير المؤمنين قد قبل الحق ورضي بحكم القرآن ولم يسعه إلا ذلك فلا تقتل نفسك، [ (1) ]الطبري والأخبار الطوال: الذل.

[ (2) ]في الأخبار الطوال: امهلوني فواقا. والفواق بضم الفاء وبفتحها ما بين الحلبتين من الوقت، فالناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر، ثم تحلب.

[ (3) ]الأخبار الطوال: خياركم.

[ (4) ]في الأخبار الطوال ص 190: قال: ويحكم، كيف بكم وقد قتل خياركم وبقي أراذلكم، فمتى كنتم محقين، أحين كنتم تقاتلون أم الآن حين أمسكتم؟فما حال قتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم، أفي الجنة أم في النار؟وانظر عبارة الطبري 6/28 ووقعة صفين ص 491.

[ (5) ]في الأخبار الطوال: إن صلاتكم عبادة وشوق إلى الجنة.

[ (6) ]بالأصل: وأعانوه.

पृष्ठ 187