567

फुतुह

كتاب الفتوح

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
इराक

ألا لله درك يا بن هند # لقد ذهب الحياء فلا حياء

أتحمون الفرات على رجال # وفي أيديهم الأسل الظماء

وفي الأعناق أسياف حداد # كأن القوم عندكم نساء

أتطمع أن تفر أبو حسين[ (1) ] # بلا ماء وللأحزاب ماء

دعاهم دعوة فأجاب قوم # كجرب الإبل خالطها الهناء

قال: فأمر معاوية بقتل هذا الرجل، فوثب قوم من بني عمه فاستوهبوه منه، فوهبه لهم، فلما كان الليل هرب إلى علي بن أبي طالب فصار معه.

قال: وانصرف أصحاب علي من عند معاوية بالخيبة، فاغتم علي لما أصاب أصحابه من العطش[ (2) ]، ثم إنه خرج ليلا نحو رايات مذحج، فإذا هو برجل يقول أبياتا من الشعر من جوف خيمته[ (3) ].

أيمنعنا القوم ماء الفرات # وفينا الرماح وفينا الحجف[ (4) ]

وفينا الشوارب مثل الوشيج # وفينا السيوف وفينا الزغف[ (5) ]

وفينا علي له سورة # إذا خوفوه الردى لم يخف

ونحن الذين غداة الزبير # وطلحة خضنا غمار التلف

فما بالنا أمس أسد العرين # وما بالنا اليوم شاء النجف[ (6) ]

فما للحجاز وما للعراق # سوى اليوم يوم فشلوا الهدف[ (7) ]

ودبوا إليهم كبرك الجمال # دوين الذميل ودون القطف[ (8) ]

[ (1) ]وقعة صفين:

فترجو أن يجاوركم علي.

[ (2) ]وقد بقوا يوما وليلة بغير ماء (وقعة صفين) .

[ (3) ]الأبيات في وقعة صفين ص 164-165. وبعضها في مروج الذهب 2/416.

[ (4) ]الحجف: جمع حجفة: وهي الترس من جلود الإبل يطارق بعضها بعضا.

[ (5) ]كذا بالأصل «الشوارب» والصواب «الشوازب» وهي الخيل الضامرة.

والوشيج: أراد به هنا الرماح. وقد شبه الخيل بالرماح لدقتها وضمرها. والزغف جمع زغفة وهي.

الدرع الواسعة الطويلة.

[ (6) ]النجف: هو الحلب الجيد حتى ينفض الضرع (اللسان-وانظر خزانة البغدادي 1/529) .

[ (7) ]وقعة صفين: فصكوا الهدف.

[ (8) ]وقعة صفين: كبزل الجمال... وفوق القطف.

والذميل والقطف. ضربان من السير.

पृष्ठ 8