फुतुह
كتاب الفتوح
ثم حمل فقاتل حتى قتل-رحمه الله-.
ثم خرج من بعده مالك بن أنس الباهلي وهو يرتجز ويقول:
قد علمت مالك وذودان # والخندفيون ومن قيس غيلان
بأن قومي آفة الأقران # لدى الوغى وسادة الفرسان[ (1) ]
فباشروا الموت بطعن آن # لسنا نرى العجز عن الطعان
آل علي شيعة الرحمن # آل زياد شيعة الشيطان
ثم حمل فقاتل حتى قتل-رحمه الله-.
وخرج من بعده عمرو بن مطاع الجعفي وهو يقول:
أنا ابن جعف وأبي مطاع # وفي يميني مرهف قطاع
وأسمر في رأسه لماع # ترى له من ضوئه شعاع[ (2) ]
اليوم قد طاب لنا القراع # دون حسين الضرب والنطاع
نرجئ بذاك الفوز والرفاع # عن حر نار حين لا امتناع
ثم حمل فقاتل حتى قتل-رحمه الله-. وخرج من بعده حبيب بن مظاهر الأسدي وهو يرتجز ويقول:
أنا حبيب (و) [ (3) ]أبي مظاهر[ (4) ] # فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعد عدة وأكثر # ونحن أعلى حجة وأقهر[ (5) ]
(و) أنتم عند الوفاء أغدر[ (6) ] # ونحن أوفى منكم وأصبر
[ (442) ] فلما رأى أصحاب الحسين أنهم قد كثروا... تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه، فجاءه عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة (في ابن الأثير: عروة) الغفاريان... أحببنا أن نقتل بين يديك، نمنعك وندفع عنك، قال: مرحبا بكما، ادنوا مني فدنيا منه فجعلا يقاتلان قريبا منه وأحدهما يقول» وذكر الأرجاز باختلاف في بعض الأشطار.
[ (1) ]في المقتل: يا قوم كونوا كأسود الجان.
[ (2) ]مكانها في المقتل:
كأنه من لمعه شعاع # ادنوا فقد طاب لنا القراع
دون الحسين الضرب والقراع # صلى عليه الملك المطاع
[ (3) ]زيادة عن الطبري 5/439.
[ (4) ]عن الطبري وبالأصل «مطهر» .
[ (5) ]في الطبري: وأظهر.
[ (6) ]الرجز في الطبري: حقا وأتقى منكم وأعذر.
पृष्ठ 107