كا قال "هم الذين كفروا بضمير الغائب، فكان(1)الغيب سترأ لهم عما يراد بالمشهود الحاضر. فقال وإن تعذبهم " بضمير الغائبوهوعين الحجاب الذي هم فيه عن الحق فذكرهم الله قبل حضورهم حتى إذا حضروا تكون الخميرة قد تحكمت في العجين فصيرته مثلها. "فإنهم عبادك"فأفرد الخطابللتوحيدالذي كانوا عليه . ولا ذلة أعظم من ذلة العبيد(2) لأنهم لا تصرف لهم في أنفسهم . فهم (3) بحكم ما يريده(4) بهم سيدهم ولا شريك له فيهم فإنه قال وعبادك" فأفرد.والمراد بالعذاب(5) إذ لا لهم ولا أذل منهم لكونهم عبادا. فذواتهم تقتضي أنهم أذلاء،فلا تذلهم فإنك لا تذلهم بأدون مما هم فيه من كونهم عبيدا . "وإن تغفر لهم" أي تسترهم عن إيقاع العذاب الذي يستحقونه بمخالفتهم (6) أي تجعل لهم غفرا (7) يسترهم عن ذلك ويمنعهم منه فإنك أنت العزيز (8)"(63 - 1) أي المنيع الحمى. وهذا الاسم إذا أعطاه الحق لمن أعطاه من عباده تسمى الحق بالمعز، والمعطى له هذا الاسم بالعزيز. فيكون منيع الحمى عما يريد به المنتقم والمعذب من الانتقام والعذاب . وجاء بالفصل والعماد أيضا تأكيدأ للبيان ولتكون الآية على مساق واحد في قوله" إنك أنت علام الغيوب وقوله "كنت أنت الرقيب عليهم " . فجاء أيضا " إنك أنت العزيز الحكيم".
فكان سؤالا من النبى عليه السلام وإلحاحا منه على ربه في المسألة ليلته الكاملة إلى طلوع الفجر يرددها(9) طلبا للاجابة. فلو سمع الإجابة في أول سؤال ما كرر.
فكان الحق يعرض عليه فصول ما استوجبوا به العذاب عرضا مفصلا فيقول له في
पृष्ठ 149