116

फुसूल मुख्तारा

الفصول المختارة

क्षेत्रों
इराक

فصل ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه، قال: سئل أبو محمد الفضل بن شاذان النيشابوري رحمه الله قيل له: ما الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟ فقال: الدليل على ذلك من كتاب الله عزوجل ومن سنة نبيه (ص) ومن إجماع المسلمين، فاما كتاب الله سبحانه وتعالى قوله عزوجل: * (يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم) * (1) فدعانا سبحانه وتعالى إلى إطاعة اولي الامر كما دعانا إلى طاعه نفسه وطاعة رسوله (ص) فاحتجنا إلى معرفة اولي الامر كما وجبت علينا معرفة الله ومعرفة رسوله (ص)، فنظرنا في أقاويل الامة فوجدناهم قد اختلفوا في اولي الامر وأجمعوا في الاية على ما يوجب كونها في علي بن أبي طالب - عليه السلام -. فقال بعضهم: اولوا الامر هم امراء السرايا، وقال بعضهم: هم العلماء، وقال بعضهم: هم القوام على الناس، والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وقال بعضهم: هم علي بن أبي طالب والائمة من ذريته - عليهم السلام -، فسالنا الفرقة الاولى فقلنا لهم: أليس علي بن أبي طالب من امراء السرايا ؟ فقالوا: بلى فقلنا للثانية: ألم يكن علي - عليه السلام - من العلماء ؟ قالوا: بلى. وقلنا للثالثة: أليس علي - عليه السلام - قد كان من القوام على الناس بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ فقالوا: بلى، فصار أمير المؤمنين - عليه السلام - معنيا بالاية باتفاق الامة وإجماعها، وتيقنا ذلك باقرار المخالف لنا في إمامته - عليه السلام - والموافق عليها، فوجب أن يكون

---

(1) - النساء / 59 (*).

--- [119]

पृष्ठ 118