أو حَوابي: وهو ما وقع بين يدي الغَرض ثم وَثَب إليه، ومنه يقال: حَبَا الصبي.
أو خواصِر: وهو ما كان في إحدى جانبي الغرض، ومنه قيل: الخاصرة؛ لأنها في (^١) جانب الإنسان = تقيَّدت المناضلة بذلك؛ لأن المرجع (^٢) في المسابقة إلى شرطهما، فتتقيَّد بما شرطاه.
وإن شرطا الخواسق والحوابي معًا، صَحَّ. هكذا ذكره أصحابنا.
ويُحتمل أن لا يصحَّ شرط الإِصابة النادرة، كالحوابي؛ فإن هذا إنما يقع اتِّفاقًا نادرًا، فاشتراط الاحتساب به دون ما عداه يَنْدُر جدًّا، وذلك يفوِّت مقصود الرمي. وكذلك كل شرط تندر معه الإِصابة لا ينبغي صِحَّة اشتراطه، وهذا بخلاف ما إذا شرطا إصابة موضع من الغرض، كدائرته ونحوها، فإنه يصح؛ لأنه لا يندر الإصابة فيه، وهو من حذْق الرامي، ومما يُنال بالتعليم، بخلاف (^٣) اشتراط وقوع السهم دون الغرض، ثم يحبو بنفسه، حتى يقع في الغرض؛ فإن هذا لا يُنال بالتعلُّم، ولا هو مما يكثر وقوعه، ولا يتنافس فيه الرُّمَاة.
وقد نصَّ الشافعي في أحد قوليه: أنه إذا شرط الخَسْق، فخرق
(^١) ليس في (مط).
(^٢) قوله (بذلك لأن المرجع) سقط من (مط).
(^٣) من قوله (ما إذا) إلى (بخلاف) من (ظ).
1 / 349
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف