ولِمَن رجَّح قول مالك أن يقول: لمَّا مَلَكَا تغيير العقد ورفعه، ثم جعل الرهن وثيقة بالدينين = مَلَكَا أن يجعلاه وثيقة بهما مع بقاء (^١) العقد، وأيُّ فائدة أو مصلحة حصلت لهما بتغيير العقد وفسخه وتعريض الحق للضياع بإبطال الرهن؟!
ومعلوم أن الشارع لا يشرع ما هو عَبَث (^٢) لا مصلحة فيه، فيقول: إذا أردتما الزيادة في الدَّيْن، فافسخا عقد الرهن وأبطلاه، ثم زيدا فيه، فتغيير صفته أسهل عليهما، وأقل كُلْفَة، وأبْيَن مَصْلَحة.
وقولكم: "إنه قد تعلَّق بجملة الرهن كل جزءٍ من أجزاء الدين" (^٣). فهذا ليس مُتَّفقًا عليه بين الفقهاء، فإن أبا حنيفة قال في إحدى الروايتين: "إذا رهن شيئين بحق، فتلف أحدهما، كان الباقي رهنًا بما يقابله من الحق لا بجميعه".
ولو سُلِّم أنه رهن على كل جزء من أجزاء الحق، لم يمنع أن يصير رهنًا على حق آخر باتفاقهما، كما لو غيّر (^٤) العقد [ح ١٢٩]، وكما لو كان جائزًا لم يلزم بعد، أو طرأ عليه ما يعرِّضه لزوال لزومه.
وقياسكم (^٥) الزيادة في الدَّين على رهنه عند رجل آخر لا يصح؛
(^١) سقط من (ظ).
(^٢) في (ح) (عنت) بدلًا من (عبث)، والمثبت هو الصواب.
(^٣) في (ظ) (في الدين).
(^٤) في (ح)، (مط) (عَيَّن).
(^٥) في (ح)، (مط) (وقياس).
1 / 301
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف