قال سفيان الثوري: "إذا قال: إن سبقتك فلي كذا وكذا، فإن القاضي لا يجبره على أن يعطيه".
وقال عبد الله بن المبارك: أخبرنا يونس عن الزهري عن سباق الرمي ما يحل منه؟ قال: "ما كان عن طيب نفس لا يتقاضاه صاحبه".
وهذا المذهب فيه أمران:
أحدهما: أن أربابه كرهوا أن يكون الرجل باذلًا متقاضيًا، كأصحاب المذهب الذي قبله.
والثاني: أنهم جعلوا الجُعْل فيه من باب مكارم الأخلاق، لا من باب الحقوق التي يجب (^١) إيفاؤها، كالوعد عند من لم يوجب الوفاء به.
وأصحاب المذهب الذي قبله كرهوا أن يكون [ح ١١٢] الرجل باذلًا متقاضيًا؛ لأنه إذا كان باذلًا، كان كمن بذل ماله لما فيه منفعة للمسلمين، وهو ملحق بالجِعَالة التي يعمُّ نفعها، وإذا كان متقاضيًا طالبًا، كرهوه؛ لأنه طلب أكل مال غيره على وجه يعود نفعه إلى باذل المال.
وهذا - بخلاف الآخر - إذا بذل له المخْرِج من غير طلب منه (^٢)، جاز له أخذه، إذ لا يلزم من كراهة أكله (^٣) على وجه الطَّلَبِ ما يلزم
(^١) من (ظ).
(^٢) في (ح)، (مط) (له).
(^٣) سقط من (ظ).
1 / 269
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف