الراوي مرفوعًا، ثم يُفْتِي به من قَوْلِه، فيُنْقَل عنه موقوفًا، فلا تناقض بين الروايتين، فقد أمكن تصديقهما".
فجوابه: إن هذه طريقة لا تُقْبَل مطلقًا، ولا تُردُّ مطلقًا؛ يجب قبولها في موضع (^١)، ويجب ردُّها في موضع، ويتوقف فيها في موضع:
- فإذا كان الأئمة الثقات الأثبات قد رفعوا الحديث أو أسندوه، وخالفهم من ليس مثلهم، أو شذَّ عنهم واحد فوقفه أو أرسله؛ فهذا ليس بعلَّة في الحديث، ولا يقدح فيه، والحكم لمن رفعه وأسنده.
- وإذا كان الأمر بالعكس، كحال حديث سفيان بن حسين هذا وأمثاله؛ لم يُلْتَفت إليه، ولا (^٢) إلى من خالفهم في وقْفِه وإرْسَاله، ولم يُعْبَأ به شيءٌ، ولا يصير الحديث به [ح ٨٧] مرفوعًا ولا مسندًا ألبتَّة، وأئمة أهل الحديث كُلُّهم على هذا.
فإنه إذا كان الثقات الأثبات الأئمة من أصحاب الزهري دائمًا يروونه عنه موقوفًا على سعيد، ولم يرفعه أحدٌ منهم مرة واحدة؛ مع حِفْظِهِم حديث الزهري، وضبطهم له، وشِدَّة اعتنائهم به (^٣)، وتمييزهم بين مرفوعه وموقوفه ومرسله ومسنده، ثم يجيء من لم يَجْرِ معهم في ميدانهم، ولا يدانيهم في حفظه ولا إتقانه وصحبته للزهري،
(^١) في (ظ) (موطن).
(^٢) قوله (إليه ولا) من (ظ).
(^٣) من (ظ).
1 / 220
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف