حُرِّمَتْ ورسول الله ﷺ، محاصِرٌ (^١) بني النَّضِير، وكان ذلك بعد (^٢) أُحُدٍ بأشهر، وأحُدٌ كانت في شوَّال سنة ثلاثٍ بغير خلاف.
والصِّديق لمَّا كان المشركون قد أخذوا رهنه، عاد وراهنهم على مدة أخرى كما تقدَّم، فَغَلَبَت الروم فارس قبل المُدَّة المضروبة بينهم، فأخذ أبو بكر رهنهم. هكذا جاء مصرَّحًا به في بعض طرق الحديث (^٣).
وهذه الغلبة من الروم لفارس كانت عام الحُديبية بلا شك، ومن قال: كانت عام وقعة بدر (^٤) فقد وهم؛ لما ثبت في "صحيح البخاري" (^٥) عن ابن عباس عن أبي سفيان: "أنَّ هرقل لمَّا أظهره الله على فارس؛ مشى من حمص إلى إيلياء شكرًا لله، فوافاه كتاب رسول الله ﷺ وهو بإيلياء، فطلب من هناك من العرب، فجيء بأبي سفيان صخر بن حرب، فقال له: إني سائلك عن هذا الرجل .. " فذكر الحديث، وفيه: "فقال: هل يغدر؟ فقال أبو سفيان: لا، ونحن الآن في أمان منه في مُدَّة ما ندري (^٦) ما هو صانع فيها".
(^١) قوله (والخمر) إلى (محاصر) من (ظ).
(^٢) سقط من (ح).
(^٣) سيأتي قريبًا من حديث البراء.
(^٤) في (ح)، (مط) (بدر وأُحد) وهو خطأ.
(^٥) أخرجه البخاري رقم (٧) وغيره عن المواضع ومسلم في صحيحه رقم (١٧٧٣).
(^٦) في (مط) (لا ندري)، وفي (ح) (ونحن الآن منه في مدّة لا ندري ما هو صانع).
1 / 146
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف