579

फ़ुरूक़

الفروق

संपादक

محمد طموم

प्रकाशक

وزارة الأوقاف الكويتية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1402 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

الكويت

शैलियों
Hanafi jurisprudence
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَا بِإِزَائِهِ بَدَلًا مَضْمُونًا فَصَارَ قَوْلُهُ: بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِمَا تَدَّعِيه، إقْرَارًا بِأَنَّ مَا يَدَّعِيه مَضْمُونٌ، فَكَانَ إقْرَارًا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَفْظُ الصُّلْحِ، لِأَنَّ الصُّلْحَ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بِإِزَائِهِ وَهُوَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ بَدَلٌ مَضْمُونٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَضَى ذَلِكَ لَوَجَبَ أَنَّهُ إذَا صَالَحَ مِنْ الْأَلْفِ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِخَمْسِمِائَةٍ، وَإِذَا لَمْ يَقْتَضِ بَدَلًا مَضْمُونًا لَمْ يَكُنْ دُخُولُهُ فِي الصُّلْحِ إقْرَارًا بِأَنَّ مَا بِإِزَائِهِ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
٦٩٢ - إذَا صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ وَقَبَضَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الْعَبْدَ مُرَابَحَةً.
وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ عَقْدَ الصُّلْحِ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَالَحَ مِنْ الْأَلْفِ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ جَازَ، فَلَمْ يَعْلَمْ كَمْ لَاقَى الْعَبْدُ مِنْ الدَّيْنِ وَكَمْ حَطَّ، فَلَا يَصِلُ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ ظَنٍّ وَلَا حِرْزٍ فَلَا يَجُوزُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَبْنَاهُ عَلَى الْحَطِّ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الِاعْتِيَاضِ

2 / 255