421

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا أمر من الله عز وجل

للمؤمنين أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه، ثم نهاهم عز وجل ألا يأكلوا مما لم يذكر اسم عليه، فقال: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق}[الأنعام:121]، فنهاهم الله سبحانه عن أكل ذبائح الملحدين والجاحدين المشبهين(1) والكفرة المتمردين؛ لأن هؤلاء كلهم غير عارف بالله عز وجل ولا مقر وإنما يعرفه من آمن به وصدق رسله ووحده، وذبائحهم فميتة غير ذكية لا يحل أكلها ولا يسع مسلما الانتفاع بها.

[تفسير قوله تعالى: وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله}[الأنعام:124].

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا إخبار من الله عز وجل عن

الظالمين الخونة الكافرين أنهم إذا جاءتهم آية من آيات الله سبحانه مع محمد عليه السلام تبهر العقول وتصحح النبوة قالوا: لن نؤمن بها حتى نؤتى مثلها كما أوتيتها فإذا أوتينا ذلك آمنا وصدقنا أنه من الله عز وجل، فقال الله عز وجل: {الله أعلم حيث يجعل رسالته}، أراد إنكم لستم في موضع الرسالة ولا منزلة الطهارة ولا بأهل ثقة ولا أمانة، فاختار سبحانه لرسالته وما أنزل من حجته محمدا عليه السلام لأمانته وفضله ومعرفته بالله عز وجل وقدره عنده، وقد يروى أن الذي قال هذه المقالة الوليد بن المغيرة المخزومي وأبو مسعود الثقفي.

पृष्ठ 428