फिकह
الفقه للمرتضى محمد
ومعنى قوله تبارك وتعالى: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}،
فكذلك الله سبحانه لا يسأل عن فعله ولا راد لحكمه إذ هو المالك لخلقه والقادر على عباده العادل في جميع أفعاله الذي أوجد خلقه من بعد العدم، وفطرهم على ما شاء من صورهم واختلاف خلقهم وألوانهم وتدبيرا وصنعا متقنا وتقديرا فلا معقب لحكمه ولا راد لأمره وهو العزيز الحكيم الذي أمات وأحيا وخلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى، وهو الذي سبحانه أغنا وأقنا ورزق وأعطى وتعبد خلقه بما افترض في كتابه المنزل مع نبيه المرسل ليهلك من هلك عن بينى ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم، فكل ذلك من فعله والخلق فيسألون عن أفعالهم وعما يكون من ظلمهم وإحسانهم وكل سيكشف عمله ويجازى على فعله ويوقف على قصده، فهذا معنى ما عنه سألت، فافهم هديت، وميز يبن لك الصواب، ويذهب عنك بعون الله الارتياب.
[تفسير قوله تعالى: من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها...الآية]
وسألت : عن قول الله سبحانه: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها}[النساء:85]، فقلت: ما معنى الشفاعة؟
فمعنى ذلك أنه من عمل عملا أو شفع شفاعة يقول رضي وعند الله
سبحانه مقبول زكي كان له من ذلك نصيب، ومعنى النصيب أي حظ وأجر وثواب وعطاء على فعله ومجازاة على المرضي من فعله؛ لأن الله لا يضيع أجر المحسنين.
[تفسير قوله تعالى: وكان الله على كل شيء مقيتا]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وكان الله على كل شيء مقيتا}[النساء:85].
قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى مقيتا فهو مقتدرا، وذلك في لغة العرب فموجود أن المقيت هو المقتدر، ألا تسمع إلى كيف يقول الشاعر:
وذو حنق كففت النفس عنه ... وكنت على سوأته مقيتا
पृष्ठ 333