أجاب الزنجي من مكانه عند النار: «أوه، الكثير من الأشياء. ألا ترغب في فنجان من هذه القهوة يا سيد آدمز؟»
قدم الفنجان لنك، وراح يسوي المعطف الذي كان قد وضعه تحت رأس الرجل الفاقد الوعي. «أحد هذه الأشياء أنه تعرض للضرب مرات كثيرة.» رشف الزنجي بعضا من القهوة ثم أكمل: «غير أن ذلك قد جعله ضعيف العقل بعض الشيء فحسب. وبعد ذلك، كانت أخته هي مديرته، وقد كانت الجرائد تكتب عنهما دوما كأخ وأخت، وكيف أنها كانت تحب أخاها، وكيف أنه كان يحب أخته، ثم تزوجا في نيويورك، وقد خلق ذلك الكثير من المشكلات.» «أتذكر هذا.» «هذا مؤكد. لم يكونا أخا وأختا بالطبع، غير أن الكثير من الناس لم يرق لهم الأمر على أي حال، ثم بدأت الخلافات تنشب بينهما، وقد رحلت ذات يوم ولم تعد قط.»
ارتشف القهوة ومسح شفتيه براحة يده الوردية اللون. «لقد جن تماما. أترغب في المزيد من القهوة يا سيد آدمز؟» «شكرا.»
واصل الزنجي حديثه: «لقد رأيتها بضع مرات. كانت امرأة جميلة للغاية. وقد كان الشبه بينهما كبيرا حتى إنها لتبدو كتوءمه. ما كان ليصبح وجهه قبيحا لولا ما نال وجهه من لكمات.»
توقف عن الحديث. وبدا أن القصة قد انتهت.
قال الزنجي: «لقد التقيت به في السجن. راح يضرب الجميع طوال الوقت بعد أن رحلت؛ فأودعوه السجن. أما أنا، فكنت في السجن لطعن رجل بسكين.»
ابتسم ثم تابع بصوته الرقيق قائلا: «لقد أحببته على الفور، وبحثت عنه حين خرجت. يعجبه أن يظن بي أنني مجنون وأنا لا أمانع. إنني أحب أن أكون معه، وأحب رؤية الريف، ولست في حاجة إلى ارتكاب أي جريمة سرقة لفعل هذا. إنني أحب أن أحيا كرجل فاضل.»
سأله نك: «وماذا تفعلان لكسب العيش؟» «أوه، لا شيء. نتنقل فحسب. إن معه بعض المال.» «لا بد أنه قد جمع الكثير من المال.» «بالتأكيد، لكنه قد أنفق جميع ماله. أو هم قد أخذوه منه. إنها ترسل له مالا.»
راح يحرك النار بعصا كي يزيدها اشتعالا.
قال: «إنها سيدة رائعة للغاية، وهي تشبهه كثيرا حتى إنها لتبدو كتوءمه.»
अज्ञात पृष्ठ