168

फी अदब मिस्र फातिमिया

في أدب مصر الفاطمية

शैलियों

أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . وفي البيت الثامن وما بعده يتحدث الشاعر عن العلم الباطن الذي خص به الأئمة دون غيرهم، وأن هذا العلم هو الذي يحيي موتى النفوس، ويجلو غياهب الشك، ثم يتحدث الشاعر بعد ذلك عن عقيدة الفاطميين التي شاركهم فيها غيرهم من المسلمين، وهي العقيدة التي تقول: إن الله لم يخلق هذا الخلق سدى، بل لعبادته وتوحيده، ولكن الفاطميين خالفوا المسلمين في الوسيلة التي تؤدي بهم إلى العبادة والتوحيد، ذلك أن العبادة عندهم لا تقبل إلا بموالاة الأئمة من أهل البيت، فكأن العالم لم يخلق إلا من أجل الأئمة الذين بهم يصل الإنسان إلى عبادة الله وتوحيد الله، فالشاعر في هذه القصيدة شاعر عقائد قبل كل شيء، عرف عقائده فاتخذ هذه العقائد وسيلة لمدح الإمام، فالشاعر متأثر بهذه العقائد فظهرت في شعره.

وها هو ذا الأمير تميم بن المعز لدين الله، الذي نعرف عنه أنه ابن إمام من الأئمة، وأخ لإمام من أئمتهم، كان شاعرا من أكبر شعراء عصره، مدح أباه وأخاه الإمام بعدة قصائد حفظت في ديوانه، وقد استطعنا الحصول على نسخة خطية من هذا الديوان، فرأينا الشاعر يصف الإمام بالمصطلحات الفاطمية، ويلم في شعره بعقائد أسرته، فهو يقول مرة للعزيز بالله:

جئت الخلافة لما أن دعتك كما

وافى لميقاته موسى على قدر

كالأرض جاد عليها الغيث منهملا

فزانها بضروب الروض والزهر

ما أنت دون ملوك العالمين سوى

روح من القدس في جسم من البشر

نور لطيف تناهى منك جوهره

تناهيا جاز حد الشمس والقمر

अज्ञात पृष्ठ