685

आधुनिक साहित्य में

في الأدب الحديث

शैलियों
literary history
क्षेत्रों
मिस्र

وكانت الثمرة الطبيعية لكل هذه الآراء في النقد وفي توجيه الشعر أن تعددت مدارسه: فمدرسة أثرت الشعر التقليدي العربي في روحه ومعانيه، وتشبيهاته وأخيلته، وموضوعاته وصياغته، وإن لم تنج من التأثير بمظاهر الحضارة، والنهضة القومية، وتوجيه النقاد، ومن هؤلاء عبد المطلب، توفيق # البكري، والجارم، وإسماعيل صبري، وحافظ إبراهيم، وأحمد محرم ومدرسة جمعت بين القديم والجديد، أخذت من الأول حسن الصياغة، وطريقة القصيدة، وتأثرت بالشعراء القدامى في موسيقاهم ومعانيهم، وعارضتهم، وأخذت من الجديد بطرف في الموضوعات، والتشبيهات، وأحيانا في القالب، وانفعلت بحوادث عصرها من مثل شوقي وعلي محمود طه المهندس، ومدرسة قلدت، ثم جددت باعتدال دون خروج في الجملة على قواعد اللغة من أمثال مطران، وشكري والعقاد والمازني وأبي شادي، والصيرفي، وشيبوب؛ ومدرسة آثرت أن تنحو النحو الغربي وتهجر كل ما يمت إلى الشعر العربي بصلة، ومن هذه المدرسة بعض شعراء المهجر.

أما شعراء الشباب ففيهم نزعات كثيرة لم تتركز بعد، وهم يقلدون عدة مدارس غربية تقليدا لم يصدروا فيه عن حاجة طبيعية، أو ضرورة اجتماعية، أو سياسية كما فعل شعراء أوربا بل أمعنوا في التجديد والتقليد فصار منهم الرمزيون والرياليون، والواقعيون، والصوريون إلى غير ذلك من المذاهب التي ما أنزل الله بها من سلطان في مصر.

وجدت منذ سنوات معدودة بدعة النظم بالشعر الحر المبني على التفعيلة ففيه ضرب من الموسيقى ولكنه متحرر من القافية والبحور، وأغلب الذين أقبلوا عليه من شعراء الشباب والشادين في الأدب، ولا يزال في موضع التجربة، ولم يأت بعد الشاعر القوي الذي يلفت الأنظار إليه ويجذب الأسماع نحوه ويضع هذا الضرب من الشعر في منزلة الأدب الرفيع، ولنا إلى كل هذه المذاهب عودة عند الكلام على مدارس الشعر في الأجزاء التالية إن شاء الله.

पृष्ठ 301