464

आधुनिक साहित्य में

في الأدب الحديث

शैलियों
literary history
क्षेत्रों
मिस्र

ولقد أدى ازدياد الصحف إلى التنافس بينها، وأدى التنافس إلى تجويد المقال، واختيار الكتاب الأكفاء ذوي الأفكار الحية الجديدة، وإشباع نهم الجمهور للطريق الجديد من المقالات والأخبار، والتحدث بإسهاب عن مآسيه وأرزائه، وأمانيه وأدوائه، وكيف ننسى أنه في هذه الحقبة ظهر مصطفى كامل، وأشعلها حربا مرة قاسية في الشرق والغرب على المحتل الغاصب، وكانت جريدة المؤيد في أول الأمر ميدانا لمكافحته، ثم أنشأ جريدة اللواء4، بل أصدر جريدتين إحداهما بالفرنسية l etendar egyptien والثانية وبالإنجليزية5 The egytion stna dard؛ حتى يكون التشهير بفظائع الإنجليز أهم أقوى، ولم يصادر له اجتماع عقده، وقد كان عدد الحاضرين يبلغ أحيانا سبعة آلاف، ولم تغلق له جريدة مرة # وكان يكتب فيها جماعة من ذوي الأقلام الملتهبة القوية مثل عبد العزيز جاويش، ومحمد فريد.

وكان إنشاء الأحزاب مباحا كذلك، وقد أنشئ حزب الإصلاح برئاسة الشيخ على يوسف مناوئا للحزب الوطني، بعد أن فسدت العلاقة بين الخديو عباس والزعيم مصطفى كامل في سنة "1904"1، ثم أنشئ حزب الأمة في سنة 1907، وهي السنة التي رحل فيها "كرومر"، ولكنه شهد مولد هذا الحزب قبل أن يغادر مصر وكان عنه راضيا.

كان حزب الأمة أول الأمر متأثرا بأفكار الشيخ محمد عبده ونظرته في السياسة والإصلاح، وكان الشيخ محمد عبده على صلة طيبة بالإنجليز كما عرفنا في الجزء الأول، وقال كرومر في شأن رجال حزب الأمة في تقريره السنوي سنة 1906: "إنهم فئة قليلة من المصريين، ولكن عددها أخذ في الازدياد، ولا يسمع عنهم إلا الشيء القليل، بيد أنهم ليسوا أقل استحقاقا لوصف الوطنية من الحزب الوطني الذي اختص نفسه بهذا الوصف؛ وهم ينشدون رقي بلادهم، ويعملون على تقدم إخوانهم في الدين من غير أن يصطبغوا بفكر الجامعة الإسلامية، وهم يرغبون في التعاون مع الأوربيين على إدخال المدينة الأوربية في مصر، وإنني أرى أن الأمل الوحيد للوطنية المصرية في معناها العملي الصحيح معقود بأعضاء حزب الأمة2.

पृष्ठ 75