आधुनिक साहित्य में
في الأدب الحديث
وعلمنا بأن غفلة يوم ... تحرم المرء سعيه أحوالا2 # ويزداد الشعور بأن الشعب المصري لا يرجى منه خير إلا إذا أزيح عنه كابوس الجهالة وتعلم بنوه تعليما كاملا صحيحا، حتى يكشف التعليم عن تلك الثورة المعنوية الكامنة، في هذه العقول الغفل، فيدعو الوطنيون إلى التعليم القومي والإكثار من إنشاء المدارس1، وينادي مصطفى كامل في سنة 1904 و 1905 بإنشاء جامعة مصرية2، يقوم على هذا المشروع جماعة من المصلحين الذين تشربوا مبادئ محمد عبده3، ويقول مصطفى كامل في هذا: "مما لا يرتاب فيه إنسان أن الأمة المصرية أدركت في هذا الزمان حقيقة المراكز الذي يجب أن يكون لها بين الأمم، وأبلغ الأدلة على ذلك نهضتها في مسألة التعليم، وقيام عظمائها وكبرائها وأغنيائها بفتح المدارس، وتأسيس دور العلم بأموالهم ومجهوداتهم، ولكن قد آن لهم أن يفكروا في الوقت الحاضر في عمل جديد، الأمة في أشد الحاجة إليه، ألا وهو إنشاء جامعة للأمة بأموالها"4. وفرح الشعراء بإنشائها أيما فرح، وهذا شوقي يقول:
ألق في أرض منف أس جامعة ... من نورها تهتدي الدنيا بنبراس
أو نفض عن الشرق يأسا كاد يقتله ... فلا حياة لأقوام مع اليأس
ترك النفوس بلا علم ولا أدح ... ترك المريض بلا طب ولا آس5
ودعا الشعراء دعوة حارة إلى المبادرة بتأسيس المدارس وتعليم الشعب، وأثنوا ثناء مستطابا على كل من هزته الأريحية فجاد بالمال في هذا السبيل، فهذا محمد عبد المطلب يمدح ثلاثة من الأعيان تبرعوا بمقدار من الأفدنة لمدارس المنوفية فيقول:
ثلاثة أمجاد إذا عدة سادة ... من الناس بذوا بالندى سرواتها
पृष्ठ 62