429

आधुनिक साहित्य में

في الأدب الحديث

शैलियों
literary history
क्षेत्रों
मिस्र

"عرف الإنجليز أن أحسن واسطة لمحو وجود الشعب، واستقلاله، أي لقتله أدبيا، هو محو لغته الوطنية أو إضعافها، ألم يعرف ذلك الإنجليز المحبون للتوسع في الملك من التواريخ القديمة؟ إنهم عرفوه، ولكن يبلغوا إلى هذا الغرض ساروا تحت رداء الشروع في الإصلاحات. فألفوا الجمعيات، واللجان عقب اللجان، بمهارة وفكر، وكانت نتيجة مناقشتهم أن قرروا أمورا كانت مكتوبة ومسجلة من قبل، ويكفيني لإثبات هذا الأمر للناس أن أحول أنظارهم إلى تلك الطرق التي اتبعوها لمحو اللغة الفرنسية من مدارسنا1.

ولا جدال في أن وقف البعثات إلى فرنسا قد أضعف نشر الثقافة الفرنسية في البلاد، وبخاصة على أيدي هؤلاء الذين كانوا يغشون معاهد فرنسا ويعودون حاملين لواء الثقافة الفرنسية، ولما أبرمت معاهدة سنة 1904 بين إنجلترا وفرنسا، تلك المعاهدة التي أطلقت يد إنجلترا في مصر، على أن تخلص مراكش لفرنسا، هدأ بال الإنجليز نوعا ما؛ لأن فرنسا كانت متزعمة مناهضتهم بمصر؛ وطالما رأى فيها طلاب الحرية من المصريين نصيرا قويا يفسح لهم صدره، ويشجعهم في صحفه وأنديته2. وقد شجع ذلك مستر "دانلوب" بعد أن عين مستشارا للمعارف على أن يقوض آخر المعاقل الفرنسية في المدارس المصرية، فأخذ في مضايقة "مسيو لامبير" ناظر الحقوق، حتى اضطره إلى التخلي عن وظيفته وعين بدلا منه مستر "هيل" الإنجليزي، وفي ذلك يقول "ميسو لامبير" منددا بسياسة دانلوب ومظهرا عوار طريقته في التعليم:

पृष्ठ 40