फवातिह रहमुत
فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت
शैलियों
المحرم الازار فلأنه لما نهى عن لبس المخيط وقد كان الستر فرضا دائميا تعين ليس الازار والرداء لا لأنه ضد اللبس المخيط غير مفوت هكذا الكلام في باقى الفروع لا نطول الكلام بذكره (إن قلت فالأمر بشئ نهى عن ضد ضد عينا) فكل من الاضداد منهى عنه (والنهى عن الضد يستلزم الأمر بالضد الآخر تخيير فهذا الضد) الآخر (منهى عنه عينا ومأمور به تخييرا) فاجتمع الوجوب والحرمة في شئ واحد (هذا خلف قلت الإمكان بالنظر إلى شئ) كما أنه (لا ينافى الامتناع بالذات ولا الامتناع بالنظر إلى آخر) كذلك المأمور به والوجوب بالنظر إلى شئ لا ينافى الحرمة بالنظر إلى فلا استحالة في الاجتماع ولو قيل أن حرمة ضد الواجب لأنه مفوت له وليس الاجتناب عنه مطلوبا بالذات بل لأداء الواجب وضد المنهى إنما يكون واجبا ليحصل الاجتناب عنه فضد هذا الضد إنما يكون مطلوبا ليحصل الاجتناب عن هذا الضد وإنما هو لتحصيل الواجب فإن كان ضد الضد ضدا للواجب أيضا لا يكون واجبا مطلوبا للاجتناب عن هذا الصدلان الاجتناب عنه على هذا الوجه لم يكن مطلوبا بل بوجه يقارنه أداء الواجب لم يكن بعيدا بل أولى كما لا يخفى على المتأمل (لا يقال يلزم على الأول) هو تضمن وجوب الشئ حرمة الضد (حرمة الواجبات) فإن من الواجبات ما هو ضد لواجب آخر (كحرمة الصلاة من حيث إنها ضد الحج) إذ الأركان الصلاتية لا تجامع الأركان الحجية (وبالعكس) أى حرمة الحج من حيث أنه ضد الصلاة (و) يلزم (على الثاني) وهو تضمن نهى الشئ وجوب الضد (وجوب المحرمات ولو تخييرا) فإن من المحرمات ما هو ضد لمحرم آخر (كوجوب الزنا لأنه ترك اللواطة) إذا لا يلاجان لا يجتمعان (وبالعكس) أى وجوب اللواطة لأنه ترك الزنا (لأنا نقول في الأول) أى لأجل الجواب عن الأول (الأمر لا يقتضى الاستيعاب فلا يكون نهيا عن الضد دائما) بل في هذه الأحيان ولا شناعة في الالتزام فأداء الصلاة بنحو يكون الحج بها متروكا حرام البتة (فيمكن فعل ضده الواجب في وقت آخر ومن ههنا قيل أن الشرط) في حرمة ضد الواجب (أن يكون الواجب مضيفا) فإن الموسع لا يوجب حرمة الضد إذ يجوز تركه والأصح
पृष्ठ 154