٢٠١٩ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ «أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» رواه ابن ماجه ولأحمد معناه والحاكم (١) وصححه وحسنه الحافظ في "بلوغ المرام".
٢٠٢٠ - وهذه الأحاديث لا تدل على جواز التنفل لغير الإمام قبل صلاة العيد وبعدها لأنها حكاية فعل ليس فيها نهي عن الصلاة في هذين الوقتين، اللهم إلا أن يصح ما رواه أحمد (٢) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «لا صلاة يوم العيد قبلها ولا بعدها» صح الاستدلال به على المنع مطلقًا، وقد أورده الحافظ في "التلخيص" وسكت عنه. وهذا مبني على أن الصلاة في الصحراء، وأما إذا كانت صلاة العيد في مسجد ووصل أحد المؤتمين قبل الإمام ندب له أن يصلي تحية المسجد، أو وجبت عليه، على الخلاف في تحية المسجد وقد روى البيهقي عن جماعة من الصحابة منهم أنس أنهم كانوا يصلون يوم العيد قبل خروج الإمام.
[٣/٢٩٨] باب خطبة العيد وأحكامها
٢٠٢١ - عن أبي سعيد قال: «كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس حوله على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان مريدًا أن يقطع بعثًا أو أمر به ثم ينصرف» متفق عليه (٣) .
(١) ابن ماجه (١/٤١٠) (١٢٩٣)، أحمد (٣/٢٨)، الحاكم (١/٤٣٧) .
(٢) أحمد (٢/١٨٠) .
(٣) البخاري (١/٣٢٦) (٩١٣)، مسلم (٢/٦٠٥) (٨٨٩)، أحمد (٣/٣٦، ٤٢، ٥٤) .