फतह बयान
فتح البيان في مقاصد القرآن
प्रकाशक
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
प्रकाशक स्थान
صَيدَا - بَيروت
शैलियों
•linguistic exegesis
क्षेत्रों
भारत
وإنما سمي الزنا بالعنت لما يعقبه من المشقة وهي شدة العزوبة فأباح الله تعالى نكاح الأمة بثلاثة شروط: عدم القدرة على نكاح الحرة وخوف العنت وكون الأمة مؤمنة، وفي القاموس العنت الفساد والإثم والهلاك ودخول المشقة على الإنسان ولقاء الشدة والزنا والوهي والإنكسار واكتساب المآثم، وأعنته غيره وعنته تعنيتًا شدد عليه وألزمه ما يصعب عليه (١).
(منكم) بخلاف من لا يخافه من الأحرار فلا يحل له نكاحها، وكذا من استطاع طول حرة، وعليه الشافعي وكذا مالك وأحمد.
(أن تصبروا) أي صبركم عن نكاح الإماء (خير لكم) من نكاحهن لأن نكاحهن يفضي إلى إرقاق الولد والغض من النفس (والله غفور رحيم) هذا كالتأكيد لما تقدم (٢).
(١) وروي عن عمر ﵁ أنه قال: أيما حر تزوج بأمةٍ فقد أرق نصفه. يعني يصير ولده رقيقًا؛ فالصبر عن ذلك أفضل لكيلا يرق الولد. وقال سعيد بن جبير: ما نكاح الأمة من الزنى إلا قريب، قال الله تعالى: (وأن تصبروا خير لكم)، أي عن نكاح الإماء. وفي سنن ابن ماجة عن الضحاك بن مزاحم قال: سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليتزوج الحرائر "، ورواه أبو إسحاق الثعلبي من حديث يونس بن مرداس، وكان خادمًا لأنس، وزاد: فقال أبو هريرة سمعت رسول الله ﷺ يقول " الحرائر صلاح البيت والإماء هلاك البيت - أو قال: فساد البيت ".
(٢) قال الطبري: والصواب من القول في قوله (ذلك لمن خشي العنت منكم) ذلكن لمن خاف منكم ضررًا في دينه وبدنه.
3 / 90