फतह बयान
فتح البيان في مقاصد القرآن
प्रकाशक
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
प्रकाशक स्थान
صَيدَا - بَيروت
शैलियों
•linguistic exegesis
क्षेत्रों
भारत
يقال لا آلوك جهدًا أي لا أقصر والمراد لا يمنعونكم خبالًا، والخبال والخبل الفساد في الأفعال والأبدان والعقول.
(ودّوا ما عنتّم) أي ما يشق عليكم من الضرر والشرر والهلاك، والعنت المشقة وشدة الضرر، قال الراغب هنا المعاندة والمعانتة متقاربان لكن المعاندة هي الممانعة، والمعانتة هي أن يتحرى مع الممانعة المشقة، والجملة مستأنفة مؤكدة للنهي.
(قد بدت البغضاء) هي شدة البغض كالضرّاء لشدة الضر (من أفواههم) الأفواه جمع فم والمعنى أنها قد ظهرت البغضاء في كلامهم، لأنهم لما خامرهم من شدة البغض والحسد أظهرت ألسنتهم ما في صدورهم، فتركوا التقية وصرحوا بالتكذيب، أما اليهود فالأمر في ذلك واضح، وأما المنافقون فكان يظهر من فلتات ألسنتهم ما يكشف عن خبث طويتهم، وهذه الجملة مستأنفة لبيان حالهم.
(وما تخفي صدورهم) من العداوة والغيظ (أكبر) مما يظهرونه لأن فلتات اللسان أقل مما تجنّه الصدور، بل تلك الفلتات بالنسبة إلى ما في الصدور قليلة جدًا.
ثم إنه سبحانه امتنّ عليهم ببيان الآيات الدالة على وجوب الإخلاص إن كانوا من أهل العقول المدركة لذلك البيان فقال (قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) أي تتّعظون به.
(ها أنتم أولاء) الخاطئون في موالاتهم ثم بينّ خطأهم بتلك الموالاة بهذه الجملة التذييلية فقال (تحبونهم ولا يحبونكم) قيل تحبونهم لما أظهروا لكم الإيمان أو لما بينكم وبينهم من القرابة ولا يحبونكم لما قد استحكم في صدورهم من الغيظ والحسد.
2 / 320