492

फतह बयान

فتح البيان في مقاصد القرآن

प्रकाशक

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

प्रकाशक स्थान

صَيدَا - بَيروت

शैलियों
linguistic exegesis
क्षेत्रों
भारत
مكنون، ودر مكنون، وأو هنا للإباحة أو التخيير أو التفصيل أو الإبهام على المخاطب (في أنفسكم) يعني من قصد نكاحهن، وقيل هو أن يدخل ويسلم ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشيء.
(علم الله أنكم ستذكرونهن) أي لا تصبرون عن النطق لهن برغبتكم فيهن فرخص لكم في التعريض دون التصريح، وقال في الكشاف أن فيه طرفًا من التوبيخ كقوله (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم).
(ولكن لا تواعدوهن سرًا) قد اختلف العلماء في معنى السر فقيل معناه نكاحًا أي لا يقل الرجل لهذه المعتدة تزوجيني بل يعرض تعريضًا، وقد ذهب إلى أن هذا معنى الآية جمهور العلماء، وقيل السر الزنا أي لا يكون منكم مواعدة على الزنا في العدة ثم التزويج بعدها قاله جابر بن زيد وأبو مجلز والحسن وقتادة والضحاك والنخعي واختاره ابن جرير الطبري.
وقيل السر الجماع أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع ترغيبًا لهن في النكاح وإلى هذا ذهب الشافعي في معنى الآية.
والاستدراك بقوله " لكن " من مقدر دل عليه ستذكرونهن أي فاذكروهن ولكن لا تواعدوهن سرًا، ولا تصرحوا بالخطبة بأن تذكروا صريح النكاح.
وقال ابن عطية: أجمعت الأمة على أن الكلام مع المعتدة بما هو رفث من ذكر جماع أو تحريض عليه لا يجوز وقال أيضًا: أجمعت الأمة على كراهة المواعدة في العدة للمرأة في نفسها، وللأب في ابنته البكر وللسيد في أمته، وقال ابن عباس: المواعدة سرًا أن يقول لها إني عاشق وعاهديني أن لا تتزوجي غيري ونحو هذا.
(إلا أن تقولوا) قيل هو استثناء منقطع بمعنى لكن لأن القول هو التعريض والمستثنى منه المراد به التصريح وهذا هو شأن المنقطع يفسر بلكن وبه قال السيوطي، ومنع صاحب الكشاف أن يكون منقطعًا، وقال هو مستثنى من

2 / 43