قال الناظمُ: «فلهذا لم استدْرِكْهُ على ابنِ الصَّلاحِ» (١).
وَمِنْهَا: حَرِيْزٌ، كَمَا قَالَ:
(كَذا) أي: و(٢) كحراشٍ في إهْمَالِ الحاءِ (حَرِيْزُ) - بفتحها وبزاي آخره وبغير تنوينٍ للوزن - ابنُ عُثْمانَ الحمصيُّ (الرَّحَبيْ) بِمهْمَلتينِ مَفْتُوحتينِ - وبالإسكان لما مَرّ - نِسْبةً إلى رَحَبةَ، بطنٍ من حِمْيَرٍ، وحديثُهُ في " البخاريِّ " (٣).
(و) أبو حَرِيْزٍ (كُنْيَهْ) لعبدِ اللهِ بنِ الحسينِ الأزْدِيِّ البصريِّ، (قَدْ عُلِّقَتْ) روايتُهُ في " البُخاريِّ " (٤).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٥٨.
(٢) الواو: ليست في (ق).
(٣) والحديثان اللذانِ أخرجهما البخاري:
الأول: ٤/ ٢١٩ - ٢٢٠ (٣٥٠٩): «إنَّ من أعظم الفرى أن يدعيَ الرجلُ إلى غير أبيه»
والثاني: أخرجه في: ٤/ ٢٢٧ (٣٥٤٦)، قالَ: حدثنا عصام بن خالد، قال: حدثنا حريز بن عثمان أنَّه سأل عبد الله بن بُسر صاحب النبي ﷺ قال: رأيت النبي ﷺ كان شيخًا، قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
وحريز هذا قد رُمي بالنصب؛ لَكِنْ الإمام البُخَارِيّ نقل في " تاريخه الكبير " ٣/ ١٠٣ (٣٥٦) عَنْ أبي اليمان أنه رجع عَنْ ذَلِكَ. وَقَدْ تطاول الدكتور بشار في تعليقه عَلَى تهذيب الكمال (٥/ ٥٧٢) عَلَى إمام الْمُحَدِّثِيْنَ إذ قَالَ: «ولعلَّ هَذَا هُوَ السبب الَّذِي جعله يخرج لَهُ في الصَّحِيْح حديثين وما فعل حسنًا، فانظر تعليقنا عَلَى ترجمته» قلنا: نظرنا في تعليقه فوجدناه علَّق عَلَى قَوْل عَمْرو بن عَلِيّ الفلاس حِيْنَ قَالَ: «ثبت شديد التحامل على علي»، قَالَ الدكتور بشار بعد أن قدم لاسمه بأربع كلمات أو خمس: «والله لا أدري كيف يكون ثبتًا من كان شديد التحامل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نعوذ بك اللهم من المجازفة». تهذيب الكمال ٥/ ٥٧٤ الهامش (٨).
قلنا: هكذا قال وكأنه لا يدري ماذا تخط يمينه إذ أنه ناقض نفسه تناقضًا عجيبًا في تحريره المزعوم إذ استَدَلَّ بحريز بن عثمان على أن الطعن في العقائد لا يضر ١/ ٣٨ فكان من مبلغ تناقضه، وعدم دقته، وتلون أقواله من كتاب إلى كتاب، نسأل الله الستر والسداد.
(٤) الجامع الصحيح ٣/ ٢٢٤ عقيب (٢٦٥٠) وهو قوله: «وقال أبو حريز عن الشعبي: لا أشهد على جَوْر».