حَدِيْثِ عَائِشَةَ ﵂: «أنْزِلُوْا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» (١).
والأصْلُ فِيْهِ رِوَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ في خُطْبَتِهِ: خبرَ الْجساسةِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، كَمَا في مُسْلِمٍ (٢)، وَذَلِكَ عَلَى أَضْربٍ ذكرَ مِنْهَا ثلاثةً، فَقَالَ:
٨٣١ - وَقَدْ رَوَى الكَبِيرُ عَنْ ذِي الصُّغْرِ ... طَبَقَةً وَسِنًّا اوْ (٣) في القَدْرِ
٨٣٢ - أَوْ فيهِمَا وَمِنْهُ أَخْذُ الصَّحْبِ ... عنْ تابعٍ كَعِدَّةٍ عَنْ كَعْبِ
(وَقَدْ رَوَى الكَبِيرُ عَنْ ذِي الصُّغْرِ) - بضمِّ الصَّادِ وإسْكانِ الْغَيْنِ - أي: عَن الصَّغِيرِ (طَبَقَةً وَسِنًّا)، وَهُمَا مُتَلازِمانِ غَالبًا، أي: إما أن يكونَ الكبِيرُ رَوَى عَنْ أصْغَرَ مِنْهُ في الطَّبَقَةِ والسنِّ، كرِوَايَةِ كُلٍّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بنِ سَعيدٍ الأنْصَاريِّ عَنْ تلميذِهما الإمَامِ مَالكِ بنِ أنسٍ، وكرِوَايَةِ أَبِي القاسِمِ عُبيدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ الأزْهَرِيِّ عَنْ تِلْمِيذِهِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيْبِ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ شَابًا.
(اوْ) (٤) - بالدرجِ - رَوَى عَنْ أصْغَرَ مِنْهُ (في القَدْرِ) دُوْنَ (٥) السنِّ، كَرِوَايَةِ مَالِكٍ، وابنِ أَبِي ذِئْبٍ (٦)، عَنْ شَيْخِهما عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، وأشْبَاهِهِ.
(أَوْ) رَوَى عَنْ أَصْغَرَ مِنْهُ (فِيهِمَا) أي: في القَدْرِ، والسنِّ الْمُلازِمِ (٧) لِلطَّبَقَةِ غَالِبًا، كَمَا مَرَّ كَرِوَايَةِ كَثِيرٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، والعُلَمَاءِ عَنْ تَلاْمِذَتِهِم، كَعَبْدِ الغَنِيِّ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الصُّوريِّ.
(١) سنن أبي داود (٤٨٤٢) من حديث ميمون بن أبي شبيب، عن عائشة به مرفوعًا، وهو منقطع، قَالَ أبو داود: «ميمون لم يدرك عائشة» وقد أخطأ الحاكم في معرفة علوم الحديث: ٤٩، فصححه وقلّده ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٤٧٧، وقد تعقبهما في ذلك العراقيُّ في التقييد والإيضاح: ٣٢٨ - ٣٢٩.
(٢) صحيح مسلم ٨/ ٢٠٣ (٢٩٤٢).
(٣) بدرج الهمزة لضرورة الوزن.
(٤) في (م): «أو» بإثبات الهمزة.
(٥) في (ص): «ذو».
(٦) في (ص): «ذويب».
(٧) في (ع): «اللازم».