553

फतह बाकी

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

संपादक

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الطبعة الأولى

प्रकाशन वर्ष

1422 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

(فاعْنِ بِهِ) أي: بعلمِ الغريبِ، أي: اجْعلْهُ في (١) عِنَايَتِكَ حِفْظًا
وتَدَبُّرًا (٢)، (ولا تَخُضْ) فيهِ رَجْمًا (٣) (بالظَّنِّ).
فَقَدْ قالَ الإمامُ أحمدُ حِيْنَ سُئِلَ عَنْ حَرْفٍ مِنْ غريبِ الحَدِيْثِ: «سَلُوا أصْحابَ الغَريبِ، فإنِّي أكْرَهُ أنْ أتَكَلَّمَ في قولِ رسُولِ اللهِ ﷺ بالظَّنِّ» (٤).
وسُئِلَ الأصْمَعِيُّ عَنْ حدِيثِ: «الجَارُ أحَقُّ بِسَقَبِهِ» (٥)، فقالَ: «أنا لاَ أُفَسِّرُ حديثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ولكِنَّ العَرَبَ تَزْعُمُ أنَّ السَّقَبَ: اللُّزَيْقُ» (٦).
(ولاَ تُقَلِّدْ غَيْرَ أهْلِ الفَنِّ) أي: الغَرِيْبَ في النَّقْلِ عَنْهُ.
(وخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ) أي: الغريبَ بهِ مَا كانَ (ب) الْمَعْنَى (الوَارِدِ) في بَعْضِ الرِّواياتِ مُفَسِّرًا لِذلِكَ الغريبِ.
(كالدُّخِّ) - بضمِّ الدَّالِ أشْهَرُ مِنْ فَتْحِها، وبالمعْجَمةِ - فإنَّهُ جاءَ في رِوَايةٍ أُخْرَى مَا يَقْتَضِي تفْسِيرَهُ (بالدُّخَانِ)، مَعَ أنَّهُ لغةٌ فِيهِ، حَكَاها الجَوْهَرِيُّ، وغيرُهُ في

(١) في (ق): «من».
(٢) فتح المغيث ٣/ ٤٧.
(٣) المصدر السابق.
(٤) العلل ومعرفة الرجال (رواية المروذي): ٢١٧ رقم (٤١٣).
(٥) أخرجه الحميدي (٥٥٢)، وأحمد ٦/ ١٠ و٣٩٠، والبخاري ٣/ ١١٤ (٢٢٥٨) و٩/ ٣٥ (٦٩٧٨) و٣٦ (٦٩٨٠) و٣٧ (٦٩٨١)، وأبو داود (٣٥١٦)، وابن ماجه (٢٤٩٥)، والنسائي ٧/ ٣٢٠ والبغوي ٨/ ٢٤٢ من حديث أبي رافع.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٧٢١)، وأحمد ٤/ ٣٨٩ و٣٩٠، وابن ماجه (٢٤٩٦)، والنسائي ٧/ ٣٢٠، وابن الجارود (٦٤٥)، والطحاوي ٤/ ٣٢٤، والدارقطني ٤/ ٢٢٤، والبيهقي ٦/ ١٠٥ من حديث الشريد بن سويد.
وجاء في بعض ألفاظ الحديث: «بصقبه» بالصاد وهما بمعنى؛ قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٧٧: «السقب بالسين والصاد في الاصل: القرب، يقال: سقبت الدار وأسقبت، أي: قربت».
(٦) شرح السّنّة ٨/ ٢٤٢، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٤٣٩، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٠٠، وفتح المغيث ٣/ ٤٧.

2 / 163