407

फतह बाकी

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

संपादक

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الطبعة الأولى

प्रकाशन वर्ष

1422 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

(ولفظُ أَنَّ) - بالفَتْحِ - (اخْتَارَهُ)، أَوْ حكاهُ (الْخَطّابِي) (١)، فَكَانَ يَقُولُ في الرِّوَايَةِ بالسّماعِ عَنِ الإِجَازَةِ: أَخْبَرَنَا فلانٌ أنَّ فُلانًا حَدَّثَهُ، أَو أخبَرَهُ، واسْتَبعَدَهُ ابنُ الصَّلاحِ (٢)، لِبُعْدِهِ عَنْ الإِشعارِ بالإجازةِ.
لكنَّهُ قَالَ: (وَهْوَ مَعَ) سَمَاعِ (الإسنادِ) (٣) فَقَطْ من شيخِهِ، وإجازتِهِ لَهُ مَا رَواهُ (ذُو اقْتِرابِ) أي: قريبٌ، فإنَّ في «أنَّ» إشعارًا بِوجودِ أَصْلِ الإخبارِ، وإنْ أجْملَ الْخَبَرَ، وَلَمْ يفصلْهُ، وَهذا التَّعليلُ يجْرِي في غَيْرِ مَا قَالَهُ.
(وَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ في الإِجَازَهْ) لَفظَ (أَنْبَأَنَا، كَصَاحِبِ " الوِجازَهْ) في تجويزِ الإِجَازَةِ" وَهُوَ أَبُو العَبَّاسِ الوليدُ بنُ بكرِ بنِ مُخَلدٍ الغَمريُّ -بفتحِ المُعْجَمَة- الأندلسيُّ (٤).
(واخْتَارَهُ الحاكمُ فِيْمَا شَافَهَهْ) شَيْخُهُ (بالإذنْ) في رِوَايَتِهِ (بَعْدَ عَرْضِهِ) لَهُ عَرْضَ مُناولةٍ، (مُشَافَهَهْ) بالنصب بـ «شافَهَهُ».
قَالَ (٥): وَعَلَيْهِ عَهدتُ أكثرَ مَشَايخي، وأئمةَ عصري.
(واسْتَحسَنُوا لِلْبَيْهقيْ) (٦) بالإسْكَانِ لما مَرَّ، (مُصْطَلَحا)، وَهُوَ (أَنْبَأَنَا إجازةً فَصَرَّحَا)، بتقيدِ «أَنْبَأَنَا» بالإجازةِ، وَلَمْ يُطْلِقْهُ لكونِهِ عِنْدَهُم بمنْزلةِ «أَخْبَرَنَا»، وراعى في ذَلِكَ اصْطلاحَ المتأخرينَ.
(وَبَعْضُ مَنْ تَأخَّرَ) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ (اسْتَعمَلَ) كثيرًا لفظَ (عَنْ) فِيْمَا سَمِعَهُ مِن شَيْخِهِ الرَّاوِي عَنْ شيخِهِ (إجازةً)، فيقولُ: قَرأتُهُ عَلَى فُلاَنٍ، عَنْ فُلاَنٍ.

(١) الإلماع: ١٢٩، ونكت الزّركشيّ ٣/ ٥٤٣ - ٥٤٥.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٢.
(٣) في (م): «إسناد».
(٤) نقله عنه ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣١، وكتابه قد ذكره البقاعي في نكته الوفية ٢٦٧/ب باسم: " الوجازة في تجويز الإجازة "، وكذا في تدريب الرّاوي ٢/ ٣٠، ومعجم المؤلفين ١٣/ ١٧٠، وانظر: الكفاية (٤٧٤ ت، ٣٣٢ هـ)، ومعرفة علوم الحديث: ٢٦٠.
(٥) معرفة علوم الْحَدِيْث: ٢٦٠، وقد انتقد الزّركشيّ هذا الصنيع فقال في نكته ٣/ ٥٤٣: «وفيه إبهام لما تقرّر أن قول الرّاوي: «قال لي فُلاَن، أو سمعته مِنْهُ» إطلاق لا يستعمل إلا في السّماع، فكيف يقال مطلقًا: «قال لي» من غير تقييد، ويكون مناولةً وعرضًا إلا أنه اصطلاح».
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣١.

2 / 17