फतह अल्लाह हामिद
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمر وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- في الآية قال: لما تغشاها آدم حملت فأتاهما إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني أو لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن يخوفهما، سمياه عبد الحارث فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ثم فأتاهما فقال مثل # قوله فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ثم حملت فأتاهما فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} . رواه ابن أبي حاتم1.
قلت: معلوم بالضرورة أنهم لم يجعلوه عبد الحارث حقيقة ولكن مجازا خوفا مما جرى وحبل للولد فلم يعذرهم الله بذلك وصرح في كلامه بيانا لعباده أنهم جعلا له شركاء فيما آتاهما بتسميتهما الولد عبد الحارث ولو قصدوه مجازا وعلى هذا فقس جميع من يعبد بغيره كعبد الرسول وعبد علي وعبد الشيخ وعبد السيد وأشباه ذلك وله بسند صحيح عن قتادة قال: شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله: {لئن آتيتنا صالحا} [الأعراف: 189] . قال: أشفقا ألا يكون إنسانا وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما. لعله خوفا من الله تعالى عقوبة حيث عصوا الله تعالى في أكل الشجرة.
पृष्ठ 418