شرح الباب 38
باب في بيان أن من آمن بالله ورسوله وما أنزل إليه حقا وصدقا لم يتحاكم إلى الطاغوت
ومن تحاكم إليهم من الكهنة والسحرة وأشباههم مطمئنا بهم مصدقا قولهم فليس بمؤمن ويدل على ذلك قال الله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} . [النساء: 60] . وذلك لزعمه أن حكم الطاغوت أصلح ولا يعلم المطبع على قلبه أن غير الحق هو الإفساد ويدل على ذلك قوله: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون} . [البقرة: 11] . وقوله: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} . [الأعراف: 56] . وذلك لأنه رغب عن حكم الإسلام الذي ارتضاه الله في آخر الزمان وبغى حكم الجاهلية قوله: {أفحكم الجاهلية يبغون} . [المائدة: 50] .
पृष्ठ 381