Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
संपादक
فريد بن أمين الهنداوي
प्रकाशक
مكتب التراث الإسلامي
संस्करण संख्या
الخامسة
प्रकाशन वर्ष
1410 अ.ह.
الجَّنةَ دَيُّوثٌ(( (١) .والذى يتزوج ببغى هو ديوث، وهذا مما فطر الله على ذمه وعيبه بذلك جميع عباده المؤمنين بل وغير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم: كلهم يذم من تكون امرأته بغيا، ويشتم بذلك، ويعير به فكيف ينسب إلى شرع الإسلام إباحة ذلك؟! وهذا لا يجوز أن يأتي به نبي من الأنبياء، فضلاً عن أفضل الشرائع؛ بل يجب أن تنزه الشريعة عن مثل هذا القول الذي إذا تصوره المؤمن ولوازمه استعظم أن يضاف مثل هذا إلى الشريعة، ورأى أن تنزيهها عنه أعظم من تنزيه عائشة عما قاله أهل الإفك، وقد أمر الله المؤمنين أن يقولوا: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) والنبي ﷺ إنما لم يفارق عائشة لأنه لم يصدق ما قيل أولاً، ولما حصل له الشك استشار عليا، وزيد بن حارثة، وسأل الجارية (٣)؛ لينظر إن كان حقاً فارقها، حتى أنزل الله براءتها من السماء، فذلك الذي ثبت نكاحها. ولم يقل مسلم: إنه يجوز إمساك بغى. وكان المنافقون يقصدون بالكلام فيها الطعن في الرسول، ولو جاز التزوج ببغى
(١) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
((ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ والديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث)).
رواه الحاكم (٧٢/١) - والبيهقي (٢٢٦/١٠)، أحمد (١٣٤/٢) قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ((المستدرك)) (٧٢/١) ووافقها الألباني ((حجاب المرأة المسلمة)) ص ٦٧ و ٦٨.
(٢) سورة النور: آية ١٦.
(٣) يشير إلى قصة ((الإفك)) وهي قصة طويلة الشاهد منها ((فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحيُ يستأمرهما في فراق أهله. قالت عائشة: فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، والذي يعلم لهم في نفسه من الودِّ فقال: يا رسول الله، أهلك، وما نعلم إلا خيراً.
وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل ((الجارية)) تصدقك. قالت. فدعا رسول الله ﷺ ((بَريرة))، فقال أي ((بَريرة)): هل رأيت من شيء يريبك؟ قالت ((بريرة)): لا والذي بعثك بالحقِّ، إن رأيت عليها أمراً أغمصُهُ عليها أكثر من أنها جارية (حديثة السِّنَّ تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله .... الخ. رواه البخاري (٤٥٣/٨ - فتح).
69