Fatwas on Alcohol and Drugs
فتاوى الخمر والمخدرات
संपादक
أبو المجد أحمد حرك
प्रकाशक
دار البشير والكوثر للطباعة والنشر
حادي عشر:
في الصلاة على شارب الخمر
● الفتوى الثامنة عشر (٢٨٥ - ٢٨٧ / ٢٢٤):
سئل رحمه الله عن الصلاة على الميت الذي كان لا يصلي، هل لأحد فيها أجر أم لا؟ هل عليه إثم إذا تركها، مع علمه أنه كان لا يصلي؟ وكذلك الذي يشرب الخمر، وما كان يصلي، هل يجوز لمن كان يعلم حاله أن يصلي عليه أم لا؟
فأجاب:
أما من كان مظهراً للإسلام فإنه تجرى عليه أحكام الإسلام الظاهرة: من المناكحة والموارثة، وتغسيله، والصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين، ونحو ذلك، لكن من علم منه النفاق والزندقة فإنه لا يجوز لمن علم ذلك منه الصلاة عليه. وإن كان مظهراً الإسلام فإن الله نهى نبيه عن الصلاة على المنافقين: فقال: ((ولا تصل على أحد منهم مات أبداً، ولا تقم على قبره، إنهم كفروا بالله ورسوله، وماتوا وهم فاسقون)) (١) وقال: ((سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم)) (٢).
وأما من كان مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر، فهؤلاء لابد أن يصلي عليهم بعض المسلمين. ومن امتنع عن الصلاة على أحدهم زجراً لأمثاله عن مثل ما فعله، كما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على قاتل نفسه، وعلى الغال (٣)، وعلى المدين الذي لا وفاء له، وكما كان كثير من السلف يمتنعون من الصلاة على أهل البدع - كان عمله بهذه السنة حسناً. وقد قال لجندب بن عبد الله البجلي ابنه (٤): إني لم أنم
(١) الآية ٨٤ من سورة التوبة.
(٢) جزء من الآية ٦ من سورة المنافقون.
(٣) الخائن في المغنم وغيره.
(٤) هو سمرة بن جندب، ستأتي ترجمته، انظر صفحة ١٣١.
128