يطلقون العنان لرسوماتهم فنراهم يسخرون من بعض الأمور الدينية ويستهزؤون ببعض الناس وبعضهم قد يرسم النساء في صور لا تقرها الشريعة الإسلامية كما أن بعضهم قد يستخدمون الآيات القرآنية بطريقة تنطوي على السخرية والاستهزاء.
ولا بد من وضع الضوابط لرسم الكاريكاتير وأهمها عندي:
أولا: لا ينبغي أن يكون المقصد من الكاريكاتير السخرية والتشهير بل لا بد أن يكون المقصد منه هو النقد البناء والإصلاح. فالسخرية بالأشخاص من الأمور الممنوعة شرعا يقول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذينءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) سورة الحجرات الآية 11.
وقال تعالى: (ويل لكل همزة لمزة) سورة الهمزة الآية 1.
وجاء في الحديث عن أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) رواه مسلم في صحيحه.
ثانيا: لا يجوز أن يمس رسم الكاريكاتير بعقيدة الأمة وتحرم السخرية بأمور الدين وقد تؤدي إلى الكفر والعياذ بالله كالاستهزاء بالصلاة أو باللحية ونحوهما.
قال الله تعالى: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) سورة التوبة الآيتان 65 - 66.
ثالثا: لا يجوز استخدام النصوص الشرعية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في التعليقات الساخرة مع رسم الكاريكاتير لما في ذلك من التلاعب بها وخاصة كلام رب العالمين سبحانه وتعالى الذي يجب احترامه والتأدب معه وصيانته عن كل مالا يليق بل المطلوب من المسلم أن يقرأ كلام الله جل جلاله بتدبر وتفكر. قال تعالى: (ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر) سورة القمر الآية 17.
पृष्ठ 478