ومقدار الفدية مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويساوي في زماننا هذا نصف كيلوغرام ويزيد قليلا عليه وهذا مذهب جمهور أهل العلم.
وأما الكفارة فهي التي ورد ذكرها في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
(جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟
قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا.
قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تتطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: ثم جلس. فأوتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر، فقال - صلى الله عليه وسلم -: تصدق بهذا. قال: أفقر منا، فما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك) رواه البخاري ومسلم.
والعرق هو القفة والمكتل ويسع خمسة عشر صاعا وهي ستون مدا لستين مسكينا لكل مسكين مد، قاله الإمام النووي. شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 184.
وهذه الكفارة لها خصال ثلاث:
الأولى: عتق رقبة.
والثانية: صيام شهرين متتابعين دون أن يكون بينهما فاصل إلا من عذر شرعي كالمرض.
والثالثة: إطعام ستين مسكينا لكل منهم مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الإمام البغوي: [وفيه- أي حديث أبي هريرة - دلالة من حيث الظاهر أن طعام الكفارة مد لكل مسكين لا يجوز أقل منه ولا يجب أكثر
पृष्ठ 320