470

عليكم، قال: فكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك بعد النبي- صلى الله عليه وسلم -)، ورواه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف 2/ 114، وقال الشيخ الألباني: وهو مرسل لا بأس به في الشواهد، السلسلة الصحيحة 5/ 206.

وقال الشيخ الألباني: " ومما يشهد للحديث ويقويه أيضا - أي حديث جابر المتقدم - جريان عمل الخلفاء عليه، فأخرج ابن أبي شيبة عن نضرة قال: " كان عثمان قد كبر فإذا صعد المنبر سلم

....

الخ"، وإسناده صحيح.

ثم روى عن عمرو بن مهاجر " أن عمر بن عبد العزيز كان إذا استوى على المنبر سلم على الناس وردوا عليه " السلسلة الصحيحة 5/ 207.

وهذا الذي ذكرته من استحباب تسليم الخطيب على المصلين هو مذهب الشافعية والحنابلة وجماعة من السلف، قال الإمام النووي: " إذا وصل - الخطيب - أعلى المنبر وأقبل على الناس بوجهه يسلم عليهم

....

وإذا سلم لزم السامعين الرد عليه وهو فرض كفاية كالسلام في باقي المواضع وهذا الذي ذكرناه من استحباب السلام الثاني مذهبنا ومذهب الأكثرين وبه قال ابن عباس وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وأحمد " المجموع 4/ 527.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: " يستحب للأمام إذا خرج أن يسلم على الناس، ثم إذا صعد المنبر فاستقبل الحاضرين سلم عليهم وجلس، إلى أن يفرغ المؤذنون من أذانهم، كان ابن الزبير إذا علا المنبر سلم، وفعله عمر بن عبد العزيز وبه قال الأوزاعي والشافعي" المغني 2/ 219.

يكره السجع في الخطبة

يقول السائل: بعض الخطباء يستعملون السجع كثيرا في أدعيتهم وخطبهم، فما قولكم في ذلك؟

पृष्ठ 39