454

أولا: عموم الأدلة التي تحض على صلاة الجماعة وأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة، أو بخمس وعشرين درجة كما سبق.

ثانيا: قال الإمام الترمذي في جامعه: " باب ما جاء في مسجد قد صلي فيه مرة " ثم روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: (جاء رجل، وقد صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيكم يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه .. )، ثم قال الترمذي: " وحديث أبي سعيد حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم من التابعين، قالوا لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه وبه يقول أحمد وإسحاق" جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 2/ 6 - 8.

وهذا الحديث ورد بروايات أخرى وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل 2/ 316.

وقد رواه أبو داود أيضا حيث قال: " باب في الجمع في المسجد مرتين " ثم ذكر بسنده عن أبي سعيد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلا يصلي وحده فقال: (ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟) ورواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.

قال الإمام البغوي بعد أن ذكر الحديث: " ففيه دليل على أنه يجوز لمن صلى في جماعة أن يصليها ثانيا مع جماعة آخرين، وأنه يجوز إقامة الجماعة في المسجد مرتين، وهو قول غير واحد من الصحابة والتابعين " شرح السنة 3/ 437.

ثالثا: روى الإمام البخاري في صحيحه تعليقا " جاء أنس إلى مسجد قد صلي فيه، فأذن وأقام وصلى جماعة "، قال الحافظ ابن حجر: " قوله (جاء أنس)، وصله أبو يعلى في مسنده من طريق الجعد أبي عثمان قال: مر بنا أنس بن مالك في مسجد

....

فذكره

....

وفيه " فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى بأصحابه

....

" وأخرجه ابن أبي شيبة من طرق عن الجعد، وعند البيهقي من طريق أبي عبد الصمد العمي عن الجعد نحوه

....

وقال:

पृष्ठ 21