620

फतावा

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

प्रकाशक

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض

فرط، وأسأل الله لنا ولكم العافية (1) » ، وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر (2) » ، وقد درج على ذلك الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. وهؤلاء الذين يقصدون صاحب القبر إن كانوا يفعلون ذلك من أجل دعاء الله عنده، ويظن قاصده أن هذا أجدى للدعاء ويريد التوسل به والاستشفاع به - فهذا لم تأت به الشريعة، والوسائل لها حكم الغايات في المنع، قال تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير} (3) فدلت الآية على أن هذا المدعو إما أن يكون مالكا أو لا، وإذا لم يكن مالكا فإما أن يكون شريكا أو لا، وإذا لم يكن شريكا فإما أن يكون معينا أو لا، وإذا لم يكن معينا فإما أن يكون شافعا بغير إذن الله أو لا، والأقسام الأربعة باطلة، فتعين الأخير

पृष्ठ 493