562

फतावा अल-शेख इब्न जिब्रीन

فتاوى الشيخ ابن جبرين

السؤال:-
بعض الناس مّمن يُحبُّ الخير والتقرُّب إلى الله يذهب بعيدًا أو قريبًا للصلاة في ليالي شهر رمضان المبارك خلف إمام معين، بحجة خشوع هذا الإمام وقراءته الجيدة، فهل هذا الفعل مشروع؟
الجواب:-
من المشاهد أن القلب يخشع ويخضع عند سماع القرآن من القارئ الذي يتقن القراءة، ويتغنّى بالقرآن، ويجيد التلاوة، ويكون حسن الصوت، يظهر من قراءته أنه يخاف الله -تعالى- فإذا وجد الإنسان الخشوع، وحضور القلب خلف الإمام الذي يكون كذلك، فله أن يُصلي خلفه، وله أن يأتي إليه من مكان بعيد أو قريب، ليحصل له الاستفادة والإِخبات في صلاته، وليتأثر بهذه القراءة التي رغب سماعها، وأحضرها لبّهُ، وخشع لها، فينصرف وقد ازداد إيمانًا، واطمأنَّ إلى كلام الله -تعالى- وأحبّه، فيحمله ذلك على أن يألف القراءة ويكثر منها، ويتدبّر كتاب الله، ويقرؤه للاستفادة، ويحرص على تطبيقه والعمل به، ويتلوه حق تلاوته، ويحاول تحسين صوته بالقرآن.
وقد روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن" وفي الصحيحين عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أذن الله لشيء كما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به".
وعن البراء ﵁ أن النبي ﷺ، قال: "حسِّنوا القرآن بأصواتكم، فإنَّ الصوت الحسن يزيد القرآن حُسْنًا". فمن هذه الأدلة يباح اختيار الإمام الذي يجيد القرآن، ويكون حسن الصوت به والترتيل، وإذا كان بعيدًا فالذهاب إليه أكثر أجرًا، لما يكتب من الخطوات والذهاب والمجيء، والله الموفق.

24 / 16