549

फतावा अल-शेख इब्न जिब्रीन

فتاوى الشيخ ابن جبرين

السؤال:-
ما حكم صلاة التراويح؟ وما فضل قيام ليالي رمضان مع الإمام؟ وما قولكم في حال كثير من الناس ممن ترك هذه الفضيلة العظيمة، وانصرف لتجارة الدّنيا، وربّما لإضاعة الوقت باللعب والسّهر؟
الجواب:-
صلاة التراويح هي القيام في ليالي رمضان بعد صلاة العشاء، وهي سنة مؤكَّدة، كما دلّ على ذلك قول النبي ﷺ: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه". متفق عليه، وقيام رمضان شامل للصلاة أول الليل وآخره، فالتراويح من قيام رمضان، وقد وصف الله عباده المؤمنين بقيام الليل، كما قال -تعالى-: (والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا) (الفرقان:٦٤) . وقال -تعالى-: (كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون) (الذاريات:١٧) .
ويُستحب أن يُصلى مع الإمام حتى ينصرف، فقد روى أحمد وأهل السنن بسند صحيح عن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".
وكان الإمام أحمد ﵁ لا ينصرف إلا مع الإمام عملًا بهذا الحديث، ولا شك أن إقامة هذه العبادة في هذا الموسم العظيم تُعتبر من شعائر دين الإسلام، ومن أفضل القربات والطاعات، ومن سنة النبي ﷺ كما روى عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ فرض عليكم صيام رمضان، وسننتُ لكم قيامه".

24 / 3