घस्सान की लड़की

जुर्जी ज़ैदान d. 1331 AH
240

घस्सान की लड़की

فتاة غسان

शैलियों

وقضيا بقية يومهما في المنزل وبعد العشاء سار عبد الله إلى دار رومانوس وبقي حماد وحده ولم يمض إلا القليل حتى عاد عبد الله وعلى وجهه ملامح البغتة.

فقال حماد: «ما وراؤك؟»

قال: «لا أظن الأمر إلا عظيما فإني سألت عن رومانوس في منزله فقيل لي أنه نائم فلم أصدق أنه ينام الآن فخرجت استطلع خبره من بعض الحرس فعلمت أنه خرج إلى حيث لا يعلم أحد ويخال لي أنه سار ليدبر مكيدة ويسلم بها المدينة و ...».

فقطع حماد عليه الكلام قائلا: «أجل أظنه سيفعل ذلك لأن هذا القصد كان ظاهرا على وجهه فما الحيلة».

قال: «لا حيلة لنا يا سيدي إلا التربص إلى الصباح فإذا تحققنا عزمه على ذلك دبرنا حيلة ننجو بها بأنفسنا».

وباتا تلك الليلة على مثل الجمر.

وفيما هما نائمان بعد نصف الليل سمعا طارقا يطرق الباب فهبا من رقادهما مذعورين فسألا من الطارق فسمعا صوتا يقول: «افتحا إني أنا خادمكما سلمان».

فهرول عبد الله للحال ففتح الباب والبيت مظلم فإذا برجل عليه لباس أهل الحجاز وفي يده مصباح فبغتا لمنظره ولكنه ناداهما إني عبدكما سلمان لا تخافا ورفع العمامة عن رأسه فبان وعرفاه فصاح به حماد: «أين كنت يا سلمان وما الخبر».

قال: «جئت من معسكر خالد ولا يلبث هو ورجاله أن يستولوا على الأسوار فجئت لأعلمكم بالأمر لتكونوا على بصيرة وهذا علم من أعلام المسلمين أنصبوه على باب منزلكم لتأمنوا من سيوفهم إذا دخلوا المدينة».

فقال عبد الله: «بورك فيك أيها الصديق الأمين» فدخلوا جميعا وأوصدوا الباب وسأله حماد أن يقص عليهم الخبر فجلس وهو يلهث من التعب والبغتة وقال: «أخبركما بالاختصار إن رومانوس صاحب بصرى خرج إلى معسكرنا في هذا المساء من مكان في السور خرقه غلمانه فاعتنق الإسلام وقال لخالد بن الوليد: «أرسل معي من تعتمد بتسليم المدينة» فأرسل معه عبد الرحمن بن أبى بكر ومئة من المسلمين فجئت أنا معهم فأدخلنا من خرق في السور وأخذ الأمير عبد الرحمن ورجاله إلى قصره ليسلحهم ويسير بهم لقتل تراجان وقال: «أنه مناظر له في الحكم » وكنت لما جئت مع جيش خالد كما سأخبركم سألت الراهب الشيخ عنكما فأخبرني إنكما مقيمان في بصرى ودلني على هذا المنزل فهرولت إليه لأعلمكما بجلية الخبر وأتيت بهذا العلم أنصبه فوق الباب حماية لكما وبعد قليل تسمعان تكبير المسلمين على أسوار المدينة من كل جهاتها وهي علامة بينهم وبين الجند خارجا فيهجم الجميع وتكون مذبحة هائلة».

अज्ञात पृष्ठ