285

फ़रीद फ़ी इक़राब

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

संपादक

محمد نظام الدين الفتيح

प्रकाशक

دار الزمان للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

प्रकाशक स्थान

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

शैलियों

وقرئ: بالياء النقط من تحتها (١)، فالمُسْتَكِنُّ فيه على هذا لله جل ذكره.
قال أهل التأويل: ولا يُسُتَبْعَدُ هذا من جهلهم، لأنهم هم الذين قالوا: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (٢).
﴿أَنْ أَكُونَ﴾: في موضع نصب أو جر، أي: من أن أكون، وقد ذكر نظيره في غير موضع (٣).
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿ادْعُ لَنَا﴾ بعض العرب يكسر العين من ﴿ادْعُ﴾ لسكونها وسكون الدال قبلها على التوهم، كأنها لام الفعل (٤)، أي: سل (٥)، تعضده قراءة من قرأ: (سل لنا ربك) وهو عبد الله، وكذا هو في مصحفه (٦). ﴿يُبَيِّنْ﴾: مجزومٌ على جواب شرط محذوف.
﴿مَا هِيَ﴾: ﴿مَا﴾: استفهام في موضع رفع بالابتداء، و﴿هِيَ﴾ خبره، سؤالٌ عن حالها وصفتها، أيْ: أيُّ شيءٍ هي؟ لأنهم تعجبوا من بقرة ميتة يُضْرَبُ ببعضها ميت فيحيا، فسألوا عن صفة تلك البقرة العجيبة الشأن، الخارجة عما عليه البقر.

(١) بالياء قراءة شاذة نسبت إلى الجحدري، وابن محيصن. وانظر المحرر ١/ ٢٥٤، والبحر ١/ ٢٥٠.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨. وانظر قول أهل التأويل في حكم الاستهزاء وما يترتب عليه: تأويلات أهل السنة ١٦٥ - ١٦٦، والمحرر الوجيز ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥. ومفاتيح الغيب ٣/ ١٠٩.
(٣) انظر إعرابه للآية: ٢٥.
(٤) هذه لغة بني عامر كما في إعراب النحاس ١/ ١٨٥، ومشكل مكي ١/ ٥٢.
(٥) تفسير لمعنى: (ادع).
(٦) انظر في قراءة عبد اللَّه بن مسعود ﵁: الكشاف ١/ ٧٤، والبحر المحيط ١/ ٢٥١.

1 / 285