281

फ़रीद फ़ी इक़राब

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

संपादक

محمد نظام الدين الفتيح

प्रकाशक

دار الزمان للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

प्रकाशक स्थान

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

शैलियों

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾: وهو الجبل، حتى قبلتم وأعطيتم الميثاق. وقد جوز أن تكون الواو في ﴿وَرَفَعْنَا﴾ للحال، ولا بد من إضمار (قد) على هذا. و﴿فَوْقَكُمُ﴾: ظرف لـ ﴿وَرَفَعْنَا﴾.
﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ﴾: على إرادة القول، و﴿مَا﴾ موصولة، وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف. وهي مع صلتها في موضع نصب بـ ﴿خُذُوا﴾، و﴿خُذُوا﴾ وما اتصل به في موضع نصب بالقول المراد.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد وعزيمة، وهي في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿خُذُوا﴾، أي: خذوا مجتهدين في العمل به عازمين عليه.
﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾: واحفظوا ما فيه وادرسوه، والزموا العمل بما فيه إرادةَ أن تتقوا.
﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعرضتم عن الميثاق والوفاء به.
﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ﴾: ﴿فَلَوْلَا﴾ أصلها: لو ضُمَّ إليها لا، والحروف إذا ركبط بعضها مع بعض تغيرت أحكامها ومعانيها. بيان ذلك: أن ﴿لَوْ﴾ قبل التركيب معناه امتناع الشيء لامتناع غيره، وقد صار بعد انضمام (لا) إليه معدولًا عن هذا المعنى، وصار له معنيان:
أحدهما: امتناع الشيء لوجود غيره.
والثاني: أن يكون للتحضيض.
وسبب ذلك أن الامتناع نفي في المعنى و(لا) للنفي، والنفي إذا دخل على النفي صار إثباتًا وإيجابًا، هذا تَغَيُّرُ المعنى.
وأما تَغُيُّرُ الحكم فيه: فهو أن (لو) يختص بالفعل، وقد صار بعد انضمام (لا) إليه مختصًا بالاسم إذا كان معناه امتناع الشيء لوجود غيره.

1 / 281